ولاحت منار الملك في طرق الهدى ... وقد طال من طول الضّلال دثورها [1]
تسهّلت الدّنيا لكم، وتيسّرت ... بسيف امرىء، لولاه دام عسيرها
وقد ساورتكم من بني العمّ عصبة ... كأسد الشّرى، ما يستفيق زئيرها [2]
صليت بنار الحرب آلام لفحها ... ولم يصلها منصورها، ونصيرها [3]
أقاتل عنهم عصبة ما أردتها ... بسوء، كبير في العيون صغيرها
أقطّع أرحاما عليّ أعزّة ... وأسدي مكيدات لها وأنيرها
فلمّا وضعت الأمر في مستقرّه ... ولاحت به شمس، تلألأ نورها
دفعت عن الحقّ الذي أستحقّه ... وسارت بأوساق من الغدر عيرها [4]
[241] مبارك العلويّ. واسمه عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب.
شاعر، مكثر، راوية للشعر والحديث. قال يرثي أهل فخّ [5] : [من مجزوء الكامل]
فلأبكينّ على الحسي ... ن بعبرة، وعلى الحسن [6]
وعلى ابن عاتكة الذي ... أثوى هناك فلا كفن [7]
كانوا كراما، قتّلوا ... لا طائشين، ولا جبن
وله: [من المنسرح]
آبى، فلا أمدح اللّئام معا ... ذ الله، مدح اللّئام لي دنس
لكن سأهجوهم، وإن رغمت ... ممّا أقول المناخر الفطس
[241] كان سيّدا شريفا، وله شعر حسن. وأمّه: أمّ الحسن بنت عبد الله بن الباقر. ويبدو من سياق ترجمته ونسبه أنه توفّي نحو سنة 175هـ. انظر له (نسب قريش ص 80، ومقاتل الطالبيين ص 459458، ومعجم البلدان: فخّ) .
وجاء في الهامش: «كنّاه ابن حزم: أبا بكر» .
(1) دثر الرسم دثورا: قدم، وهبّت عليه الرياح، فغطّته ودرسته.
(2) في ك «وساورتهم» . تصحيف. من بني العم: أراد من أبناء الإمام عليّ بن أبي طالب.
(3) في ك «آلم» . تصحيف.
(4) أوساق: جمع وسق. وهو حمل البعير، ومكيال مقداره ستون صاعا.
(5) الأبيات من ستة في (مقاتل الطالبيين ص 459458، ومعجم البلدان: فخّ) . وكان يوم فخّ سنة 169هـ. وفيه خرج الحسين بن عليّ بن الحسن بن علي يدعو لنفسه بالخلافة في المدينة، وخرج إلى مكّة، فلقيته جنود بني العبّاس بفخّ، فقتل.
(6) في الهامش: «يعني بالحسن: الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسن بن حسن» .
(7) في الهامش: «وابن عاتكة: سليمان بن عبد الله بن حسن بن حسن» . ولعلّ الرواية: بلا كفن.
5* معجم الشعراء المرزباني