[242] عيسى بن محمّد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، نزل دمشق، ومات بكرمان، وهو القائل: [من الطويل]
لعمري، لئن أمسى بكرمان مضجعي ... غريبا لما ناحت عليّ النوائح
بيثرب تبكيني عيون كثيرة ... حسان مجاري الدّمع، عنّي نوازح
[243] أبو سعد المخزوميّ، عيسى بن خالد بن الوليد. من ولد الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ، كان يهاجي دعبل بن عليّ الخزاعيّ. ولأبي سعد مديح للمأمون، وهو القائل:
[من البسيط]
سلوا الجرادة عنّي يوم تحملني ... هل فاتني بطل، أو خمت عن بطل؟ [1]
وما يريد بنو الأعيار من رجل ... باللّيل مشتمل، بالجمر مكتحل؟ [2]
لا يشرب الماء إلّا عن قليب دم ... ولا يبيت له جار على وجل [3]
وله وكان أبو تمّام يتمنّى أن يكون هو قائله: [من المديد]
حدق الآجال آجال ... والهوى للمرء قتّال
والهوى صعب مراكبه ... وركوب الصّعب أهوال
ليس من شكلي فأشتمه ... دعبل، والنّاس أشكال [4]
أملي في التّاج ألبسه ... وله في الشّعر آمال [5]
ليس من يسمو به حسب ... مثل من يسمو به مال
وله، ويروى لغيره: [من الطويل]
وإنّي لصبّار على ما ينوبني ... وحسبك أنّ الله أثنى على الصّبر
[242] كان من رجال قريش لسانا وجلدا، وكان نزل دمشق انظر له (نسب قريش ص 359) . ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثاني الهجريّ، وربما أدرك الثالث.
[243] شاعر من أهل بغداد، كثير الشعر جيّده، وقيل: إنّه ادّعى في بني مخزوم، ولم يكن منهم. ولا عرف بهم قط، وكان جبانا يدّعي الشجاعة. وهجاه دعبل هجاء مقذعا. أولع به الصبيان، فهرب أبو سعد من بغداد إلى الريّ، وأقام بها حتى مات نحو سنة 230هـ. انظر لترجمته وأخباره (الأغاني 20/ 188، والأنس والعرس ص 121، وطبقات الشعراء ص 297294، والأعلام 5/ 102) .
(1) في الهامش: «الجرادة: اسم فرسه» . خمت: جبنت.
(2) الأعيار: جمع العير. وهو الحمار.
(3) القليب: البئر قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها.
(4) الشكل: الشّبه والمثل والنظير. ودعبل بن علي الخزاعي كان يهاجي أبا سعد.
(5) يفاخر دعبلا بنسبه القرشي، وهو نسب يؤهله للسلطان والخلافة.