1960 - م، بالقاهرة، ثم صدرت نشرته ثانية، مصورة، بدمشق، عن دار النوري، غير مؤرّخة.
والنسخة التي راجع عليها (فرّاج) الكتاب هي التي اعتمد عليها من قبل (كرنكو) ، وهي «الجزء الثاني منه فقط، أمّا الأوّل فلا يعرف أين مكانه، والجزء الثاني أيضا ضاعت منه صفحات، شملت بعض الحروف، فحرف الغين ساقط منه، وكذلك حرف النون، وحرف الواو، عدا السّقط في بعض الأسماء» [1] . وذكر (فرّاج) أنّ النسخة مصوّرة بدار الكتب، تحت رقم 5149، تاريخ، وأصلها ببرلين، وكاتبها العالم الجليل مغلطاي بن قليج (ت 762هـ) . وقد لاحظ (فرّاج) على نشرة (كرنكو) أشياء دفعته إلى تحقيق الكتاب، وهي إغفالها من هوامش الأصل ما يزيد على مائة وعشرة، والادعاء على الأصل بما ليس فيه، وسوء القراءة والطباعة، وإهمال ضبط ما ضبطه الأصل، وترك بعض النصوص من صلب الأصل، في تراجم سقط أوّلها، وربط المعجم بكتاب آخر، هو (المؤتلف والمختلف) للآمديّ.
وقد عمل المحقّق (فرّاج) على استدراك تلك الأشياء، وصنع فهرسا للشعراء الذين ترجم لهم المؤلف، والذين جاءوا عرضا، وقرن بأكثر من نصفهم مصادر لكلّ منهم، أو للشعر المنسوب إليه. ويضاف إلى ذلك أنّه ذكر تعليقات (كرنكو) ، ونسبها إليه، وهي قليلة، وأنّه علّق تعليقات يسيرة في مواضع قليلة من الكتاب.
وكذلك ألحق (فرّاج) بالمعجم تكملة، ضمّت (279) شاعرا، لم ترد أسماؤهم في النسخة التي وصلت إلينا، ولكنّه لم يفهرس للقوافي، لأنّ شعر المعجم «كثير جدّا، ويضاعف حجم الكتاب، إذ تحتاج القوافي وحدها لأكثر من مائة صفحة، ولا تعادل الفائدة التي تحقّقها فالكتاب يعنى بالشاعر أكثر من شعره» [2] .
واهتمّ بالمعجم أيضا الدكتور إبراهيم السامرّائي، فأصدر عام 1984م (من الضائع من معجم الشعراء للمرزبانيّ) [3] . وقد استفاد فيه كثيرا من تكملة (فرّاج) ، إلّا أنّ عدد التراجم عنده (258) ترجمة، وهو أقلّ ممّا استقصاه (فرّاج) ، وهذا مستغرب لأنّ (السامرّائي) أصدر كتابه بعد أربعة وعشرين عاما من نشرة (فرّاج) .
وفي عام 1985م قام الباحث الدكتور إحسان عبّاس باستدراكات أخرى، فعثر على أكثر من ثمانين شاعرا أخلّت بهم مطبوعة المعجم، ونشر عمله في مجلّة (الأبحاث) الصادرة عن الجامعة الأمريكيّة في بيروت [4] . ويرى الدكتور عادل الفريجات أنّه «يمكن للمرء أن يضيف إلى كلّ هذه
(1) معجم الشعراء فرّاج: المقدّمة د.
(2) السابق: المقدمة ك.
(3) صدر عن مؤسسة الرسالة، بيروت.
(4) انظر دراسات في المكتبة العربية التراثيّة ص 141.