فأنكر الكلب ريحي حين خالطني ... وكان يعرف ريح الزّقّ والقار [1]
فأمّا عمه عيينة بن حصن فيقال اسمه حذيفة، وله شعر، وقد تقدم خبره [2] .
[265] عيينة بن الحكم الخلجيّ. كان جميلا، أخرجه الحجّاج عن البصرة إلى خراسان لقوله:
[من الرمل]
خلت البصرة من أقذائها ... وخلونا بالرّعابيب الخزر [3]
[266] أبو عيينة بن محمّد بن أبي عيينة بن المهلّب بن أبي صفرة. قال المغيرة بن محمّد بن المهلّب بن المغيرة بن حرب بن محمّد بن المهلّب بن أبي صفرة، وأبو العبّاس المبرّد: كلّ من كان من آل المهلّب أبو عيينة فكنيته: أبو المنهال، واسمه: أبو عيينة.
وأبو عيينة هذا من أطبع النّاس، وأقربهم مأخذا في الشعر، وأقلّهم تكلّفا، وهو القائل [4] :
[من البسيط]
زر وادي القصر، نعم القصر والوادي ... في منزل حاضر، إن شئت أو بادي [5]
ترفى به السّفن والغلمان واقفة ... والضّبّ والنّون والملّاح والحادي [6]
[265] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الهجري الأوّل، كان معاصرا للحجّاج المتوفى سنة 69هـ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[266] شاعر مطبوع غزل هجّاء. وقيل: أبو عيينة أحد المطبوعين الأربعة الذين لم ير في الجاهلية والإسلام أطبع منهم، وهم: بشار وأبو العتاهية والسيّد وأبو عيينة. وقد أنفذ أكثر شعره في هجاء ابن عمّه خالد. وقيل: هو أبو عيينة ابن المنجاب بن أبي عيينة. وهو من شعراء الدولة العبّاسية، ومن ساكني البصرة، هرب من المأمون إلى عمان، وظلّ بها حتى توفي المأمون (218هـ) . وله أخبار مطوّلة وأشعار في (الأغاني 20/ 12089، وطبقات الشعراء ص 289288) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) . وله ترجمة في (العصر العبّاسي الأوّل ص 365361) ، وأشير في (المكتبة الشعرية ص 108107) إلى أن شعره جمع ودرس ونشر أكثر من مرّة.
(1) في الأصل والمطبوع «ريح الزفت» . والزفت هو القار، وأراه لذلك مصحفا. والتصويب من (شرح المرزوقي) .
والزّقّ: وعاء من جلد يتّخذ للشراب.
(2) تقدم خبره في القسم الضائع من الكتاب.
(3) الرعابيب: جمع رعبوب، ورعبوبة، وهي المرأة البيضاء الحلوة الناعمة الممتلئة الجسم. والخزر: جمع خزراء. وهي ضيّقة العين خلقة.
(4) قال الفضل بن الربيع: أشعر أهل زماننا الذي يقول في قصر عيسى بن جعفر بالخريبة. ثم ذكر البيتين: انظر (الأغاني 20/ 102، ومعجم البلدان: قصر عيسى) .
(5) القصر: هو قصر عيسى بن جعفر بالخريبة بالبصرة.
(6) ترفى السفن: تقرب إلى الشطّ. والنون: الحوت. والحادي: الذي يسوق الإبل بالحداء. ورواية (معجم البلدان) :
«ترى قراقيره، والعيس واقفة» . وهي الأفضل لمناسبتها المراد. والقراقير: جمع القرقور. وهو السفينة العظيمة أو الطويلة.