وهجا ابن عمّه خالد [1] بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب بأهاج مشهورة سائرة، منها [2] : [من مجزوء الكامل]
وإذا تطاولت الرؤو ... س فغطّ رأسك، ثمّ طاطه
وله فيه [3] : [من مجزوء الرمل]
خالد لولا أبوه ... كان والكلب سواء
لو كما ينقص يزدا ... د إذا نال السّماء
إنّ من كان مسيئا ... لحقيق أن يساء
وله يفضّل داود [4] بن يزيد بن حاتم بن قبيصة على قبيصة بن روح بن حاتم المهلبيّ [5] :
[من الكامل]
أقبيص، لست وإن جهدت بمدرك ... سعي ابن عمّك في النّدى والجود
داود محمود، وأنت مذمّم ... عجبا لذاك، وأنتما من عود
ولربّ عود قد يشقّ لمسجد ... نصف، وباقيه لحشّ يهود
والحشّ أنت له، وذاك لمسجد ... شتّان موضع مسلح وسجود
وله في الغزل [6] : [من الكامل]
ضيّعت عهد فتى لعهدك حافظ ... في حفظه عجب، وفي تضييعك
إن تفتنيه، وتذهبي بفؤاده ... فبحسن وجهك، لا بحسن صنيعك
وله: [من البسيط]
كانت لنا همم، تسمو بنا صعدا ... إلى المعالي وجمع المال والصّفد [7]
فقد رضينا على كيد الزّمان لنا ... ألّا يكون بنا فقر إلى أحد
(1) في الهامش: «قال ابن حزم: كان خالد على جرجان» . انظر (جمهرة أنساب العرب ص 370) .
(2) ختم الشاعر بهذا البيت المؤلم قصيدة له في هجاء ابن عمّه خالد. انظر (الأغاني 20/ 124123) .
(3) قيل إنّ الرشيد قال للفضل بن الربيع: من أهجى المحدثين عندك يا فضل في عصرنا هذا؟ قال الذي يقول في ابن عمّه. ثم أورد الأبيات مع رابع. انظر (الأغاني 20/ 128) . والأبيات مع أربعة في (طبقات الشعراء) .
(4) في الهامش: «تولى داود إفريقية تسعة أشهر ونصف، ثم كان من أكبر قوّاد الرشيد، وولّاه ولايات كثيرة، منها مصر سنة أربع وسبعين ومائة، ثم ولّاه السند، فمات بها» .
(5) الأبيات مع خمسة في (الأغاني 20/ 117) .
(6) البيتان من أربعة مغنّاة في (الأغاني 20/ 9392) .
(7) الصفد: العطاء.