من هذيل، يوم الرّجيع، فقاتلوهم، فجعل عاصم يقاتل، ويقول [1] : [من مشطور الرجز]
ما علّتي، وأنا جلد بازل ... والقوس فيها وتر عنابل [2]
تزلّ عن صفحتها المعابل ... فترأس القوم، ولا تقاتل [3]
والموت حقّ، والحياة باطل
[281] عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن ضبّة. مخضرم، بصريّ، يقول: [من الوافر]
ألا قالت رويحة، أخت عمرو: ... أشيب ما برأسك أم رداع [4] ؟
ومثل حوادث عتّبت عنها ... ملمات كنافرة الوقاع [5]
وأهل قد رزئتهم، وأهل ... تولّوا، ثمّ لم يزنوا ذراعي [6]
[282] عاصم بن الوارث. أحد فرسان الجاهلية، لقي عامر بن الطّفيل منحدرا من تهامة، فقال له عاصم: استمسك، فو الله لأقتلنّك، أو لتقتلنّي؟ فقال له عامر: هل لك في خير من ذلك؟
قال: وما هو. قال: فرسي هذه أعطيك إيّاها، قال: اربطها إلى السّمرة، فأخذها عاصم، وقال: [من الوافر]
أسلمها ابن كبشة إذ رآني ... بكفّي الرّمح، وهو بها ضنين [7]
ولولا ذاك دقّ الصّلب منه ... سنان، تستجيب له المنون [8]
فراح ابن الطّفيل بلا جواد ... له في إثرها أبدا حنين
[281] من الشعراء الفرسان، له ذكر في يوم الأميل، وهو يوم الحسن، وفيه قتل عامر بن خليفة الضبّي قيس بن بسطام الشيباني، وقيل: المقتول: بسطام بن قيس لا ابنه: وهو الصواب. انظر (الاشتقاق ص 183، 199198ومعجم البلدان: أميل) . وترجم له في (شعر ضبّة وأخبارها ص 166) نقلا عن معجم المرزباني فقط. وأخلّ به (معجم الشعراء الجاهليين) .
[282] شاعر جاهلي، عاصر عامر بن الطفيل المتوفى سنة 11هـ. ولعلّ عاصم بن الوارث أدرك الإسلام، ولكنّه لم يسلم.
وله ترجمة في (معجم الشعراء الجاهليين ص 204) نقلا عن المرزبانيّ.
(1) الشعر منسوب إلى عاصم بن ثابت في (سيرة ابن هشام 3/ 9493) وسيرة ابن كثير 3/ 127126)، ونسب إلى رجل من بني ليث في (عيون الأخبار 1/ 171170) .
(2) في الشطر الأوّل خلل عروضي. العنابل: الغليظ.
(3) المعابل: جمع المعبلة. وهو نصل عريض طويل.
(4) الرداع: الدم على سبيل التشبيه بالزعفران، أو الوجع في الجسد أجمع. و «في البيت إقواء» . (فرّاج) .
(5) عتّب عن الشيء: تراجع عنه. وعتّب الرجل: أبطأ. والوقاع: كيّة دائريّة تكون في أمّ الرأس.
(6) لم يزنوا: لم يقدّروا. وفي المطبوع (كرنكو) : «لم تزبر» . تصحيف.
(7) ابن كبشة: هو عامر بن الطفيل. وكبشة بنت عروة الرحّال هي أمّ عامر.
(8) له: غير موجودة في الأصل (كرنكو) .