ولعاصم المبرسم وقد رويت لعاصم اللّخميّ [1] : [من الكامل]
لله درّ أبيك، أيّ زمان ... أصبحت فيه، وأيّ أهل زمان؟
كلّ يوازنك المودّة دائبا ... يعطي، ويأخذ منك بالميزان
فإذا رأى رجحان حبّة خردل ... مالت مودّته إلى الرّجحان
وله يهجو رجلا [2] : [من الطويل]
أظنّ، وبعض الظّنّ كالأخذ باليد ... وذلك ظنّ نابني عن محمّد
أظنّ له ربّين: ربّا لدينه ... وآخر للأيمان في كلّ مشهد
وما من إلهيه: الذي ليمينه ... ولا دينه إلّا لخبث بمرصد
[287] عاصم بن عمر اللّخميّ المدينيّ. محدث، رشيديّ. وقوم يذكرون أنّ عاصم بن عمر اللّخميّ هو المبرسم. وقد اختلط علينا نسبهما، فذكرناهما جميعا. وكان اللّخميّ يميل إلى سوداء، كانت تكون بنواحي المدينة [3] ، فقال فيها وقد عوتب على حبّه لها: [من الطويل]
وقال أناس: لو تبدّلت غيرها ... لعلّك تسلو، إنّما الحبّ كالحبّ
فقلت لهم: إذ هان ما بي عليهم: ... دعوني، فلا والله ما طبّكم طبّي
هبوني، أدرت الطّرف، أسلو بغيرها ... فمن لي فيها أن يطاوعني قلبي؟
دعوني، فإنّي لست عنها بصابر ... ولا تائب ما عشت منها إلى ربّي
وله في أبي البختريّ القاضي [4] ، في رواية الصوليّ [5] : [من المتقارب]
فهلّا فعلت، هداك المليك ... كفعل أخيك أبي البختري
بدا حين أثرى بإخوانه ... فأغنى المقلّ عن المكثر
[288] عاصم بن الوليد بن يحيى بن أبي حفصة. يقول لمّا سار يزيد بن مزيد إلى الوليد بن طريف [287] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الثاني الهجري، عاصر هارون الرشيد (193170هـ) .
[288] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الثاني الهجري، كان حيّا سنة 179هـ.
(1) الأبيات في (الورقة ص 72) منسوبة لعاصم المبرسم.
(2) الأبيات في (الورقة ص 72) .
(3) ذكر في ترجمة المبرسم، عاصم بن محمد، في (الورقة ص 73) أنه كان يميل إلى سوداء كانت تسكن المدينة، وأن له شعرا فيها.
(4) أبو البختريّ وهب بن وهب القرشيّ الأسدي، توفي سنة 200هـ. انظر (الأعلام 8/ 126) .
(5) البيتان في (عيون الأخبار 3/ 182) منسوبان إلى بعض الحجازيين.