وأنت أخ في يوم لهو ولذّة ... ولست أخا عند الأمور العظائم
فأجابه عليّ [1] : [من الطويل]
أيا سيّدي، إنّ ابن مهديّ فارس ... فداء ومن يهوى لمهديّ هاشم
بلوت أخا في كلّ أمر تحبّه ... ولم تبله عند الأمور العظائم
وإنّك لو نبّهته لملمّة ... لأنساك صولات الأسود الضّراغم
[348] عليّ بن أحمد بن ربيعة العباديّ ثمّ العقيليّ. قدم سرّ من رأى، وكان فصيحا. وذكر عبد الله أنّه لم ير أفصح منه، وكان ضريرا. وهو القائل: [من الطويل]
ألا ليت شعري عن كرام عشيرتي ... إذا ثوّب النّاعون من كلّ جانب [2]
أيفرح، أم يبتاس، أم لا يروعهم ... تخرّم فتيان، كرام الضّرائب [3]
وله [4] : [من الطويل]
كبرت، ورقّ العظم منّي، وعقّني ... بنيّ، وزالت عن فراشي القصائد [5]
وأصبحت أعشى، أخبط الأرض بالعصا ... يقوّدني بين البيوت الولائد
[349] عليّ بن عبد المؤمن الألوسيّ. يقول: [من الطويل]
أطلت لأطلال الرّسوم الدّوارس ... سؤالا، وهل يرجى جواب الأخارس؟
على أنّها قد أعربت بدثورها ... تشكّي النّوى، والمعصفات الرّوامس [6]
وله: [من البسيط]
امنن بتفريق ما أنحى عليّ به ... ريب الزّمان، شبا الأحزان والكمد [7]
فلو تحمّل خلق عن أخي ثقة ... بفضل ودّ لكان السّقم في جسدي
والله، أسأله إجزال حظّك من ... قسم السّلامة والإسعاد والرّشد
[348] من شعراء القرن الثالث الهجريّ. واسمه في (المستطرف 2/ 229) علي بن ربيعة العباديّ. نسب إلى جدّه.
[349] لم أعثر له على ترجمة. وهو شاعر عبّاسي. ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
(1) الأبيات في (معجم الأدباء 15/ 93) .
(2) في ك «تقرب» . تصحيف. وثوّب الداعي: جاء مستصرخا ملوّحا بثوبه، ليرى.
(3) في ك «أتفرح أم تيأس» . تصحيف. وتخرّم الفتيان: استئصالهم. والضرائب: السجايا والطبائع.
(4) البيتان في (المستطرف) ولمحققه تخريج لهما. وهما من الشعر المتنازع بين عدّة شعراء.
(5) في (المستطرف) : «عن فراشي القعائد» ، جمع القعيدة. وقعيدة الرجل امرأته. وهو الوجه.
(6) دثر الرسم دثورا: إذا قدم، وهبّت عليه الرياح، فغطّته ودرسته.
(7) الشبا: جمع الشباة. وشباة الشيء: حدّه. وشباة العقرب: إبرتها.