لئن عطّلت ديوان المعالي ... وأضحت لا يعدّ لها عديد
لقد بقّى محاسن خالدات ... تبيد الرّاسيات، ولا تبيد
[346] عليّ بن عاصم الأصبهانيّ. أبو الحسن، خال عليّ بن مهديّ الكسرويّ، جبليّ، متكلّف، يقول: [من مجزوء الرجز]
ضربت إلفي بيدي ... خان يميني جلدي
فاقتصّ لمّا اغرورقت ... مقلته من كبدي
فلا استقلّت بعدها ... سوطي من الأرض يدي
[347] عليّ بن مهديّ الأصبهانيّ الكسرويّ. أديب، راوية من رواة الأخبار، وله مع عبد الله بن المعتزّ، ويحيى بن عليّ المنجّم [1] مكاتبات بالأشعار ومجاوبات. وهو القائل يمدح عليّ بن يحيى: [من مجزوء الوافر]
حباك الدّهر بالنّعما ... ء، وفي تقليب صرفيه
ومتّعت من العيش ... بخفضيه، ولينيه
أيا من مرتع الأحرا ... ر في معروف كفّيه
ومن حلّ من السّود ... د في أعلى سناميه
وجاز المجد مذ كان ... بعمّيه، وخاليه
يبيح الحمد، ما يحوي ... هـ في تصريف حاليه
جواد، رونق المعرو ... ف يختال بخدّيه
وفعل الدّين والدّنيا ... جميعا حشو برديه
كريم، مسرح الأحرا ... ر في ساحات ربعيه
وكتب إليه ابن المعتزّ يمازحه [2] : [من الطويل]
أبا حسن، أنت ابن مهديّ فارس ... فرفقا بنا، لست ابن مهديّ هاشم
[346] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثالث الهجري.
[347] من شعراء القرن الثالث الهجري، وربّما أدرك الرابع. عاصر عبد الله بن المعتزّ (ت 296هـ) ، ويحيى بن علي المنجّم (ت 300هـ) . وكان يحيى يروي عن علي بن مهدي الكسروي. انظر (الأغاني 3/ 144) والفهرست ص 48، ومعجم الأدباء 15/ 9688).
(1) في ك «ويحيى بن علم المنجّم» . تصحيف.
(2) البيتان في (معجم الأدباء 15/ 9392) .