حمدون بن إسماعيل، النّديم. وله مع خاله أبي عبد الله أحمد بن حمدون أخبار، وأكثر شعره مقطّعات، واستفرغ شعره في هجاء أبيه محمّد بن نصر، وهجاء الخلفاء والوزراء وجلّة النّاس، وله قصائد رثى فيها أهل البيت، وأبان عن مذهبه في التّشيّع. ومات بعد سنة ثلاثمائة بسنتين.
وهو القائل يمدح النّحو، ويحضّ على تعلّمه [1] : [من الطويل]
رأيت لسان المرء وافد عقله ... وعنوانه، فانظر بماذا تعنون
ولا تعد إصلاح اللّسان، فإنّه ... يخبّر عمّا عنده، ويبيّن
ويعجبني زيّ الفتى وجماله ... فيسقط من عينيّ ساعة يلحن [2]
على أنّ للإعراب حدّا، وربّما ... سمعت من الإعراب ما ليس يحسن
ولا خير في اللّفظ الكريه استماعه ... ولا في قبيح اللّحن والقصد أبين
وله: [من الكامل]
واصل خليلك، إنّما الد ... دنيا مواصلة الخليل
ودع العدوّ، فإنّه ... سيملّ من قال، وقيل
وانعم، ولا تتعجّل ال ... مكروه من قبل النّزول
بادر بما تهوى، فما ... تدري متى وقت الرّحيل [3]
وارفض مقالة لائم ... إنّ الملام من الفضول
وله في عبيد الله بن سليمان [4] لمّا مات ابنه الحسن، يهجو القاسم، ويمدح الحسن:
[من مخلع البسيط]
قل لأبي القاسم المرجّى: ... قابلك الدّهر بالعجائب
مات لك ابن، وكان زينا ... وعاش ذو النّقص والمعايب
حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب [5]
[358] أبو الحسن بن الماشطة. واسمه: عليّ بن الحسن، أحد مشايخ الكتّاب المتصرّفين في [358] شاعر كاتب. وله صناعة وتقدّم في الحساب، وصناعة الخراج. وله مؤلفات منها: كتاب الخراج. انظر له (الفهرست ص 150، ومعجم الأدباء 13/ 1815) .
(1) الأبيات في (معجم الأدباء 14/ 151) .
(2) يلحن: يخطئ في الإعراب، ويخالف وجه الصواب في اللغة.
(3) في ك «بادر بما تدري» .
(4) عبيد الله بن سليمان بن وهب الحارثي، أبو القاسم: وزير، من أكابر الكتّاب. توفي سنة 288هـ. انظر (الأعلام 4/ 194) .
(5) في ف «فلسب» . تصحيف.