أعمال السّلطان، العالمين بأمور الكتابة والخراج. ورأيته شيخا كبيرا بعد العشر والثّلاثمائة، وجاوز التّسعين. وقال [1] : [من الطويل]
إذا عمّر الإنسان تسعين حجّة ... فأبلغ بها عمرا، وأجدر بها شكرا [2]
لأنّ رسول الله قد قال معلنا: ... ألا إنّ ربّي واعد مثله غفرا
وله وعزل عن عمل كان إليه، وحبس [3] : [من البسيط]
قالوا: حبست فقلت: الحبس لا عجب ... حبس الكرامة، لا حبس الجنايات
حبس العمالة بعد العزل عادتنا ... ريث التّتبّع أو رفع الجماعات
وله [4] : [من الطويل]
إذا ضاق صدري بالحديث، أفضته ... إلى الأخ، والإخوان كي أجد الرّشدا
فإن كتموه كان حزما مؤيّدا ... وإن أظهروه لم أخن لهم عهدا
وقلت: اشتركنا في الخطايا بذكره ... فألزمتها نفسي لأنّ لها المبدا
[359] أبو الحسن، عليّ بن العبّاس النوبختيّ. أحد مشايخ الكتّاب، وأهل الأدب والمروءة.
وروى من أخبار البحتريّ، وابن الرّوميّ بالمشاهدة قطعة حسنة. وتوفي في سنة سبع [5] وعشرين وثلاثمائة، بعد سنّ عالية. وهو القائل لابن عمّه أبي سهل، إسماعيل بن عليّ النوبختيّ، وشرب دواء [6] : [من المنسرح]
يا محيي العارفات والكرم ... وقاتل الحادثات والعدم
كيف رأيت الدّواء؟ أعقبك الل ... هـ شفاء به من السّقم [7]
لئن تخطّت إليك نائبة ... حطّت بقلبي ثقلا من الألم
شربت فيها الدّواء مرتجيا ... دفع أذى عن عظامك العظم
[359] انظر له (معجم الأدباء 13/ 268267) .
(1) البيتان في (معجم الأدباء 13/ 16) .
(2) في ف «إذا عمّر» .
(3) البيتان في (معجم الأدباء 13/ 16) .
(4) الأبيات في (معجم الأدباء 13/ 17) .
(5) في معجم الأدباء سنة 329. (فرّاج) .
(6) الأبيات في (معجم الأدباء 13/ 268) .
(7) في ك «زلت» . تصحيف.
7* معجم الشعراء المرزباني