فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 651

يجعلونها من حداد محارب، وحداد بالضّم من كنانة، وحداد بالكسر من محارب. وهو قيس بن منقذ بن عبيد بن أصرم بن ضاطر بن حبشيّة بن سلول، وهو شاعر قديم، كثير الشّعر، له مع عامر بن الظّرب العدوانيّ حديث. وقيس هو القائل [1] : [من الطويل]

قالت، وعيناها تفيضان عبرة: ... بنفسي بيّن لي متى أنت راجع

فقلت لها: والله يدري مسافر ... إذا أضمرته الأرض ما الله صانع

ويروى:

فقلت لها: والله ما من مسافر ... يحيط بعلم الله، ما الله صانع

ومنها:

ولا يسمعن سرّي وسرّك ثالث ... ألا كلّ سرّ جاوز اثنين شائع [2]

وله [3] : [من الطويل]

هل الأدم كالآرام، والزّهر كالدّمى ... معاودتي أيامهنّ الصّوالح [4]

زمان سلاحي بينهنّ شبيبتي ... لها سائف في سيبهنّ ورامح [5]

فأقسمن لا يسقينني قطر مزنة ... لشيبي، ولو سالت بهنّ الأباطح

[457] قيس بن العيزارة الهذليّ. والعيزارة: أمّه، وهو قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. أسرته فهم، وأخذ تأبّط شرّا سلاحه، ثمّ أفلت قيس، وقال [6] : [من الطويل]

لعمرك، أنسى روعتي يوم أقتد ... وهل تتركن نفس الأسير الروائع؟ [7]

[457] شاعر جاهلي، من بني صاهلة من هذيل. وعيزارة أمّه. وهو شقيق الشاعر الحارث بن خويلد. يمتاز شعره بصدق الشعور، والإحاطة بظروف بيئته وحوادثه. انظر له (ديوان الهذليين 3/ 8072، ومعجم الشعراء في لسان العرب ص 340، ومن نسب إلى أمّه من الشعراء: نوادر المخطوطات 1/ 96، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 301300) .

(1) الشعر من قصيدة له مطوّلة في (الأغاني 14/ 155152، وشعراء مقلّون ص 2922) قالها حين رحلت أم مالك، نعم بنت ذؤيب الخزاعية مع أخيها قبيصة.

(2) في الهامش: «يروى: فكلّ حديث جاوز اثنين ضائع» .

(3) الأبيات في (شعر قيس بن الحدادية ص 206، وشعراء مقلّون ص 1514) نقلا عن المرزباني.

(4) الأدم: جمع الأدماء. والأدمة: السّمرة. ولون مشرب سمرة أو بياضا. والآرام: الظباء الخالصة البياض. والزهر:

جمع الأزهر، وهو من الرجال: الأبيض المشرق الموجه.

(5) السائف: الذي ضرب بالسيف. والرامح: الطاعن بالرمح.

(6) الأبيات من قصيدة له في (ديوان الهذليين 3/ 8076) .

(7) أنسى: يريد لا أنسى. وأقتد: اسم ماء. وقيل: موضع. والروائع: جمع الرائعة. وهي ما يروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت