وصاة امرىء لو كان فيكم أعانكم ... على الدّهر، والأيّام فيها الغوائل
وإيّاكم والطّفّ، لا تقربنّه ... ولا الماء، إنّ الماء للقود واصل [1]
الطّفّ: جوانب العراق. يقول: لا تدنوا منه، فتقاد إليكم الخيل.
[455] أبو جبيل البرجمي. قيس بن خفاف. أتى حاتم بن عبد الله الطائيّ، يسأله في حمالة، فأنشده [2] : [من الطويل]
حملت دماء للبراجم جمّة ... فجئتك لمّا أسلمتني البراجم [3]
وقالوا: سفاها لو حملت دماءنا ... فقلت لهم: يكفي الحمالة حاتم [4]
متى آته فيها يقل لي مرحبا ... وأهلا وسهلا أخطأتك الأشائم
فيحملها عنّي، وإن شئت زادني ... زيادة من حلّت عليه المكارم
يعيش النّدى ما عاش في النّاس حاتم ... وإن مات قامت للسّخاء المآتم
فقال حاتم وحمله عنه [5] : [من الوافر]
أتاني البرجميّ، أبو جبيل ... لهمّ في حمالته طويل
[456] قيس بن الحداديّة، الخزاعيّ. والحداديّة: أمّه، وهي من بني حداد، من كنانة، وقوم [455] المعروف أن اسمه هو: عبد قيس بن خفاف البرجميّ وقيل: عبد الرحمن. وهو من بني عمرو بن حنظلة، من البراجم، من تميم. اشتهر في الجاهلية بوفادته على حاتم الطائي، وبهجائه للنعمان بن المنذر، وبقصيدته التي أوصى بها ابنه جبيل. انظر له (الأغاني 8/ 243، 255254و 11/ 6، والأصمعيات ص 270268، والأخبار الموفقيات ص 438435والحماسة البصرية 1/ 37و 2/ 16، وشرح المفضليات ص 1555، 1562، والأعلام 4/ 49، ومعجم الشعراء في لسان العرب ص 259، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 7675وشعر بني تميم ص 359347) .
[456] كان شجاعا فاتكا، كثير الغارات، تبرأ منه قومه، وخلعوه في سوق عكاظ. ويبدو من أخباره أنّه كان يعيش قبل تجميع قصي بن كلاب لقريش في مكّة، نحو سنة 440م. وشعره من الطبقة الثانية في عصره، وكان يهوى أمّ مالك بنت ذؤيب الخزاعي، وله فيها شعر بديع الصنعة. وقتله بعض بني مزينة في غارة لهم. انظر له (الاشتقاق ص 470، والأغاني 14/ 158140، والأعلام 5/ 209، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 299298) . هذا، وجمع شعره حاتم صالح الضامن ونشره في مجلة المورد العراقية، العدد الثاني، المجلّد الثامن، 1979م، ثم في كتابه (شعراء مقلّون) .
(1) القود: نقيض السّوق.
(2) الأبيات من قصيدة في (الأغاني 8/ 254، والأخبار الموفقيات ص 437436وشعر تميم ص 353) .
(3) بالأصل: أسلمته. والصواب بالهامش. (كرنكو) .
(4) الحمالة: الدّية، أو الغرامة يحملها قوم عن قوم.
(5) في الأصل والمطبوع: «وحمله عنه» . والبيت مطلع قطعة له في (الأغاني 8/ 255) . وانظر أيضا (ديوان شعر حاتم ص 273272) .