وائل. وقيس هو القائل في رواية أبي تمّام الطائي [1] : [من الطويل]
دعوت بني قيس إليّ، فشمّرت ... خناذيذ من سعد طوال السّواعد [2]
إذا ما قلوب القوم طارت مخافة ... من الموت أرسوا بالنّفوس المواجد [3]
إذا جمحت حرب بهم جمحوا لها ... ولم يقصروا دون المدى المتباعد
[454] قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله، ذي الجدّين بن عمرو بن الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان. هو أبو بسطام بن قيس. وذو الجدّين هو عبد الله بن عمرو في رواية أبي عبيدة. وذو الجدّين يعنى به ذو الحظّين. وقيس شريف فاضل، وابنه، بسطام:
أحد فرسان الجاهلية المشهورين. وكان قيس عاملا لكسرى هرمز بن أبرويز على طفّ العراقين والأبلّة. ولجدّه يقول طرفة بن العبد [4] : [من الطويل]
فلو شاء ربّي كنت قيس بن خالد ... ولو شاء ربّي كنت عمرو بن مرثد
وكان قيس بن مسعود ضمن لكسرى أحداث بكر بن وائل، فتعبّثت بكر بأصحاب كسرى، فحبسه بإيوان حلوان حتى مات في حبسه. ويقال إنّ الحارث بن وعلة الذّهليّ وجماعة معه أغاروا على نواحي السّواد، فبعث كسرى إلى قيس فقال: غررتني من قومك. ثمّ حبسه بساباط، وأقبل كسرى على تعبئة الجيوش ليوم ذي قار، فقال قيس ينذر قومه [5] : [من الطويل]
ألا ليتني أرشو سلاحي وبغلتي ... لأن تعلم الأنباء والعلم وائل [6]
فأوصيكم بالله والصّلح بينكم ... لينطق معروف، ويزجر جاهل
[454] سيد جاهلي، له ذكر في وقعة ذي قار، فقد أنذر قومه بالخطر، وانسلّ إليهم قبيل المعركة، فأشار عليهم كيف يصنعون، وأمرهم بالصبر، ثم رجع، ووقف كسرى على نوازع قيس العربية، فاستدرجه إلى بلاطه، وحذّره قومه من الذهاب إليه، وقالوا: إنّما بعث إليك لما بلغه عنك، فقال: ما بلغه ذلك، فأتاه، فحبسه، في قصر له بالأنبار، حتى هلك في الموضع الذي هلك فيه النعمان بن المنذر. وكانت وفاة قيس بن مسعود نحو سنة 602م.
انظر (الانتماء في الشعر الجاهلي ص 472467، وشرح ديوان الأعشى ص 277276، والأعلام 5/ 208، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 301، وديوان بني بكر ص 440) .
(1) الأبيات عدا الثالث في (شرح المرزوقي ص 499498) . وفيه: «وقال بعض بني فقعس» . وجاء في (شرح الأعلم ص 199) : «وقال بعض بني ثعلبة بن قيس. هذا، وشكّ د. نبوي في نسبة الأبيات إليه، نظرا لقدمه (ديوان بني بكر ص 119118) ، وليس شكّه بشيء.
(2) الخناذيذ: الكرام من الخيل، واستعارها للكرام من الرجال.
(3) بالنفوس: الباء زائدة. والمواجد: جمع الماجدة وأصل ذلك الكثرة. أراد: أثبتوا النفوس إثباتا لا تحلحل معه، ولا تموّج. والمواجد: الكريمة الشريفة. واحدتها: ماجدة.
(4) البيت من معلقته. انظر (شرح القصائد العشر ص 137) .
(5) الأبيات مع خامس في (الأغاني 24/ 59) .
(6) في ك «وبعلتي» . تصحيف. وكتب (فرّاج) : «في الأغاني لمن يخبر الأنباء بكر بن وائل. فيكون فيه إقواء» .