فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 651

لا تعدّني ليوم صالح ... إنّ إخوانك في الخير كثير

وليوم الشّرّ ما أعددتني ... إنّ يوم الشّرّ يوم قمطرير [1]

هذه السّوق التي أمّلتها ... يا أبا العبّاس، والعمر قصير

فوصله، وأكرمه، وأحسن إليه.

[488] أبو دلف العجليّ، القائد، القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل. شريف، شاعر، أديب، فاضل، شجاع، جواد، قلّده الرّشيد وهو حدث السّنّ أعمال الجبل، فلم يزل عليها إلى أن توفّي سنة خمس وعشرين ومائتين، وهو القائل [2] : [من البسيط]

في كلّ يوم أرى بيضاء طالعة ... كأنّما نبتت في ناظر البصر

لئن قطعتك بالمقراض عن بصري ... لما قطعتك عن همّي، وعن فكري

وله في جارية [3] : [من الوافر]

أحبّك يا جنان وأنت منّي ... مكان الرّوح من صدر الجبان [4]

ولو أنّي أقول مكان روحي ... خشيت عليك بادرة الزّمان

لإقدامي إذا ما الخيل كرّت ... وهاب شجاعها حرّ الطّعان

وله: [من الطويل]

أمالكتي، ردّي عليّ فؤاديا ... ونومي، فقد شرّدته عن وساديا

ألا تتّقين الله في قتل عاشق ... أمتّ الكرى عنه، فأحيا لياليا

[489] القاسم بن يوسف بن القاسم بن صبيح. الكاتب، القبطيّ، مولى بني عجل، ويكنى أبا [488] كان أمير الكرخ، وسيّد قومه، ثم قلّده الرشيد أعمال الجبل، ثم كان من قادة جيش المأمون. وللشعراء فيه أماديح كثيرة لجوده وشجاعته، وله مؤلّفات، منها (سياسة الملوك) و (البزاة والصيد) . وهو من العلماء بصناعة الغناء، يقول الشعر، ويلحّنه. وتوفي ببغداد. انظر له (الأعلام 5/ 179) وفيه إشارة إلى أن السيد عبد العزيز الميمني جمع شعره. وله ترجمة وافية في (تاريخ بغداد 12/ 423416) ، وفي المكتبة الشعرية ص 115) إشارة إلى أن شعره جمع ودرس من قبل عدّة باحثين.

[489] شاعر عبّاسيّ، كان حيّا سنة 213هـ. شعره خمسون ورقة. وكان ينتمي إلى بني عجل. ولم يكن أخوه أحمد يدّعي ذلك. وجاء في الهامش: «هو مولى آل أبجر العجليّ» . انظر له (الأعلام 5/ 186، والأغاني 23/ 127، 128، والفهرست ص 191، والأوراق 1/ 206163) . وقد مرّت ترجمة جدّه (484) .

(1) اليوم القمطرير: الشديد الطويل المظلم.

(2) البيتان له في (الأغاني 8/ 257) . وهما في (عيون الأخبار 2/ 325) وفيه: «وقال أعرابيّ ويقال هي لأبي دلف» .

وذكر البيتين.

(3) الأبيات في (الأغاني 8/ 256، وتاريخ بغداد 12/ 421420، وزهر الآداب ص 10681067) .

(4) في (زهر الآداب) : «يا جنات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت