أحمد، وهو أخو أحمد بن يوسف الكاتب، وزير المأمون. والقاسم شاعر، حسن الافتنان في القول، وهو أشعر من أخيه أحمد، وأكثر شعرا، وهو أرثى النّاس للبهائم. وله من قصيدة يرثي فيها أخاه [1] . [من السريع]
كم خطر الدّهر على معشر ... يجرّ ذيل الشّرّ، أو يسحبه
يريش قوما، ثمّ يبريهم ... والعاتب السّاخط لا يعتبه
نذمّ دنيانا، فقد أفصحت ... بمنطق عن نفسها تعربه
ما تهب اليوم لأبنائها ... من صفة فهي غدا تسلبه
وله [2] : [من مجزوء الرمل]
إنّما الدّنيا متاع ... وإلى الله المحار [3]
وسيبلي كلّ شيء ... مرّ ليل ونهار
وطروق للمنايا ... ورواح وابتكار
خير ما استشعر ذو الرّز ... ء عزاء واصطبار
[490] القاسم بن طوق بن مالك التّغلبيّ. شاميّ [4] ، قال يهجو الفضل بن مروان. وقيل: إنّه هجا بها عبد الله بن طاهر، بعد موته [5] : [من الوافر]
أبا العبّاس صبرا، واعترافا ... لما يلقى من الظّلم الظّلوم
رزقت سلامة، فبطرت فيها ... وكنت تخالها أبدا تدوم
لقد ولّت بدولتك اللّيالي ... وأنت ملعّن، فيها ذميم
وزالت، لم يعش فيها كريم ... ولا استغنى بثروتها عديم [6]
فبعدا، لا انقضاء له، وسحقا ... فغير مصابك الحدث العظيم [7]
[490] لم أعثر له على ترجمة. وكان حيّا سنة 230هـ.
(1) توفي أحمد بن يوسف في بغداد سنة 213هـ. والأبيات من قصيدة في (الأوراق 1/ 171169) .
(2) له مطوّلة في الرثاء في (الأوراق 1/ 178176) . ويبدو أن الأبيات من خاتمتها.
(3) في ك «المجار» . تصحيف. والمحار: المرجع.
(4) في ك «شام» .
(5) عبد الله بن طاهر: أبو العباس، ومن أشهر الولاة في العصر العبّاسي، توفي سنة 230هـ. وللشعراء فيه مرات كثيرة.
انظر (الأعلام 4/ 9493) ، ويبدو أن القاسم بن طوق كان ينقم على ابن طاهر، فهجاه بعد موته.
(6) سقط هذا البيت من ك.
(7) السّحق: البعد الشديد.