وأحلم من قسّ، وأجرى من الذي ... بذي الغيل من خفّان، أصبح حاردا [1]
وقال الحطيئة [2] : [من الطويل]
وأقول من قسّ، وأمضى إذا مضى ... من الرّمح إذ مسّ النّفوس نكالها [3]
وقال لبيد [4] : [من الطويل]
وأخلف قسّا، ليتني، ولعلّني ... وأعيا على لقمان حكم التّدبّر [5]
وإنّما قال ذلك لبيد لقول قسّ [6] : [من الطويل]
هل الغيب معطي الأمن عند نزوله ... لحال مسيء في الأمور ومحسن
وما قد تولّى فهو لا شكّ فائت ... فهل ينفعنّي ليتني، ولعلّني؟
ولقسّ من أبيات [7] : [من البسيط]
يا ناعي الموت، والأموات في جدث ... عليهم من بقايا بزّهم خرق
دعهم فإنّ لهم يوما يصاح بهم ... كما ينبّه من نوماته الصّعق [8]
[499] قردة بن نفاثة السّلوليّ بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن منبّه بن عمرو بن مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وولد مرّة بن صعصعة: أمّهم سلول [9] ، فغلبت عليهم.
ووفد قردة على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو القائل [10] : [من البسيط]
[499] شاعر معمّر. وقيل: اسمه فروة. عاش مائة وأربعين سنة. وقيل: مائة وخمسين سنة. أدرك الإسلام، فأسلم، ووفد على النبيّ في جماعة من بني سلول، فأسلموا، فأمّره عليهم. انظر له (الإصابة 5/ 328326، وجمهرة أنساب العرب ص 272، والمعمرون والوصايا ص 83، ومنح المدح ص 249248، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 372) .
(1) الغيل: الأجمة، وموضع الأسد. وخفّان: موضع تكثر فيه الأسود، قريب من الكوفة. والحارد: الغاضب.
وأجرى: أراد وأجرأ، بإبدال الهمزة ألفا.
(2) البيت في (ديوان الحطيئة ص 178) .
(3) النكال: العذاب.
(4) البيت في (شرح ديوان لبيد ص 56) .
(5) ويروى: «وأخلفن قسّا» . يعني بنات الدهر أخلفن مناه. ولقمان: صاحب النسور. وحكم التدبّر: ما يتمنّى ويطلب.
(6) الثاني منهما في (الإصابة 5/ 413) .
(7) البيتان في (الإصابة 5/ 413) ، وهما من أربعة في (المعمرون والوصايا ص 89) .
(8) الصّعق: الذي غشي عليه.
(9) في الهامش: «هي سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة، وأمها: الورنة بنت هنية بن ثعلبة، من بني يشكر» .
(10) الأبيات في (الإصابة) من قصيدة أنشدها قردة في حضرة الرسول، فقال له حين انتهى من إنشادها: «الحمد لله الذي عرّفك فضل الإسلام، وجعلك من أهله» . والأبيات في (المعمرون والوصايا، ومنح المدح) أيضا.