فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 651

أحد المعمّرين القدماء، وهو القائل لما أجلتهم خزاعة عن الحرم وكانوا ولاة البيت بعد نبت بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام [1] : [من الطويل]

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا ... أنيس، ولم يسمر بمكّة سامر

بلى، نحن كنّا أهلها، فأبادنا ... صروف اللّيالي، والجدود العواثر [2]

ويقال: إنّه مدّ له في العمر إلى أن أدرك الإسلام، وقال [3] : [من البسيط]

يا أيّها النّاس، سيروا إنّ قصركم ... أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا [4]

كنّا أناسا كما كنتم، فغيّركم ... دهر، فأنتم كما كنّا تصيرونا

[12] عمرو بن عديّ بن نصر اللّخميّ. وهو عمرو بن عديّ بن نصر بن ربيعة بن مالك بن الحارث بن عمرو بن نمارة بن لخم. قال أبو عبيدة: هذا نسبة أهل اليمن، وأمّا ما يقول علماؤنا فيقولون: نصر بن السّاطرون بن أسيطرون: ملك الحضر، وهو الجرمقانيّ، من أهل الموصل، من رستاق باجرمى.

وعمرو هو أوّل ملوك الحيرة، ملك بعد خاله جذيمة الأبرش، وعمرو هو قاتل الزّباء واسمها نائلة بنت عمرو بن ظرب، من العماليق وعمرو هو أبو ملوك الحيرة بأسرهم، وآخرهم النّعمان بن المنذر الذي قتله كسرى، وتملّك على الحيرة إياس بن قبيصة.

وعمرو هو القائل، وهو صبيّ، لخاله جذيمة وقد تبدّى، فأقبل عمر، والصّبيان معه، من خول جذيمة، يجنون الكمأة، فيأكل الصبيان خيار ما يجنون، ويدفعون إلى جذيمة رذالته، وجعل عمرو يدفع إليه ما يجنيه على حاله، ولا يأكل منه شيئا، ويقول [5] : [من مشطور السريع]

هذا جناي وخياره فيه ... إذ كلّ جان يده إلى فيه

[12] شاعر وملك جاهلي قديم. أقام في الحيرة، واستمرّ في حكمه لها مدّة طويلة. وقد تعدّدت الأقوال في ذلك، ونوقشت في (الشعراء الجاهليون الأوائل ص 158154) وذهب صاحبه إلى أن صاحب الترجمة توفي نحو سنة 300م. وانظر أيضا (معجم الشعراء الجاهليين ص 257) .

(1) البيتان في (من اسمه عمرو من الشعراء) . وهما من قصيدة مشهورة له في (معجم البلدان: مكّة، واسط) ، وتنسب أيضا إلى مضاض بن عمرو الجرهمي. انظر (الأغاني 15/ 10، 2116، وسيرة ابن هشام 1/ 106) .

(2) الجدود: الحظوظ.

(3) البيتان من قطعة نسبت في (الأغاني 15/ 18) إلى مضاض بن عمرو الجرهميّ. وهما مع ثالث في (سيرة ابن هشام 1/ 107) لعمرو بن الحارث. وفيه: «قال ابن هشام: هذا ما صحّ له منها. وحدّثني بعض أهل العلم بالشعر: أن هذه الأبيات أوّل شعر قيل في العرب، وأنها وجدت مكتوبة في حجر باليمن، ولم يسمّ لي قائلها» .

(4) قصركم: نهايتكم ومآلكم.

(5) الشطران في (الشعراء الجاهليون الأوائل ص 160) . وانظر أيضا (مجمع الأمثال 2/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت