[593] مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاريّ. يكنى أبا الحسن، وأمّه أمّ ولد، تسمّى صفيّة، وشعره كثير. وكان هو وأبوه من أشراف أهل الكوفة، وكان الحجّاج، متزوجا بهند بنت أسماء، أخت مالك، وللحجّاج معه أخبار. وكان غزلا ظريفا، وتقلّد خوارزم. وهو القائل [1] : [من الخفيف]
وحديث ألذّه، هو ممّا ... يشتهي السّامعون، يوزن وزنا [2]
منطق صائب، وتلحن أحيا ... نا، وخير الحديث ما كان لحنا
أراد ما تلحن به إليه، أي: ما أومأت به، وورّت [3] عن الإفصاح به، لئلا يعلمه غيرهما. وهو من قول الله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [4] .
وكان أخوه عيينة بن أسماء يهوى جارية لأخته، وكان مالك أوجد بها منه، ولم يعلم عيينة، فشكا عيينة وجده بها إلى مالك، فقال مالك [5] : [من الكامل]
أعيين، هلّا إذ كلفت بها ... كنت استعنت بفارغ العقل
أأتيت ترجو الغوث من رجل ... والمستغاث إليه في شغل
وله [6] : [من الخفيف]
إنّ لي عند كلّ نفحة بستا ... ن من الجلّ أو من الياسمينا [7]
نظرة والتفاتة لك، أرجو ... أن تكوني حللت فيما يلينا
[594] مالك بن الشّرعبيّ السّكونيّ. كوفيّ، ذكره دعبل، وقال: هو كثير الشعر.
[593] شاعر غزل ظريف، من الولاة، تقلّد خوارزم، وأصبهان للحجّاج، ووقع منه ما أوجب حبسه مدّة طويلة، وشعره كثير، وتوفي نحو سنة 100هـ. انظر له (الأعلام 5/ 257، ومعجم البلدان: تلّ بونّا، والأغاني 17/ 242230، وحماسة القرشيّ ص 472471، والشعر والشعراء ص 667666، والممتع في صنعة الشعر ص 236، والتذكرة السعدية ص 345، والحماسة البصرية 2/ 66، 73، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 412411) .
[594] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه شاعر إسلامي. معاصر للحجّاج بن يوسف الثقفيّ (ت 95هـ) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) ، وترجم له في (شعر قبيلة أسد ص 595) نقلا عن المرزباني.
(1) البيتان في (الأغاني 17/ 238) ومع ثالث في (الشعر والشعراء ص 666، والحماسة البصرية 2/ 86) .
(2) في الهامش: «في نسخة أخرى: ينعت» .
(3) في ك «وردت» . تصحيف.
(4) سورة محمد 30 (فرّاج) .
(5) البيتان في (الأغاني 17/ 236، والشعر والشعراء ص 667) .
(6) البيتان في (الأغاني 17/ 237، ومعجم البلدان: بربسما)
(7) الجلّ: الورد أبيضه وأحمره وأصفره. واحدته جلّة.