فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 651

مالك بن عمرو بن تميم.

كان ظريفا، أديبا، فاتكا، وهرب من الحجّاج لأنّه هجاه، وأصاب الطريق مدّة، ثم نسّك، فآمنه بشر بن مروان، وخرج إلى خراسان، فغزا مع سعيد بن العاص، ومات بها.

وهو القائل في علّته [1] : [من الطويل]

لعمري لئن غالت خراسان هامتي ... لقد كنت عن بابي خراسان نائيا

يقولون: لا تبعد، وهم يدفنونني ... وأين مكان البعد إلّا مكانيا؟

وبالرّمل منّي نسوة، لو شهدنني ... بكين، وفدّين الطّبيب المداويا

ولمّا أحس بالموت قال يذكر ابنته شهلة [2] : [من المتقارب]

تسائل شهلة قفّالها ... وتسأل عن مالك ما فعل [3]

ثوى مالك ببلاد العدو ... و، تسفي عليه رياح الشّمل [4]

لذلك شهلة جهّزتني ... وقد حال دون الإياب الأجل

[592] مالك بن جعدة التّغلبيّ. هجا المختار بن أبي عبيد، فردّ على الطّرمّاح. ومالك هو القائل [5] : [من الوافر]

فإنّك يوم تأتيني حريبا ... تحلّ عليّ يومئذ نذور [6]

تحلّ عليّ مفرهة سناد ... على أخفافها علق يمور [7]

لأمّك ويلة، وعليك أخرى ... فلا شاة تنيل، ولا بعير

[592] من شعراء القرن الأوّل الهجريّ، هجا المختار بن أبي عبيد الثقفي، المقتول سنة 67هـ. انظر له (شرح المرزوقي ص 1637، واللسان: ويل، فره) .

(1) هذه الأبيات من قصيدة له مشهورة، وهي من غرر الشعر، وعدّتها 58بيتا، وحظيت باهتمام القدماء، والمحدثين، ودراستهم، وزعم قديما أن الجنّ وضعت الصحيفة التي فيها القصيدة تحت رأس الشاعر بعد موته. انظر خبره، وقصيدته في (الأمالي ذيل الأمالي 3/ 141135، والشعر الشعراء ص 271270) وأبياتها في (أشعار اللصوص) 62بيتا. وكتب (كرنكو) : «قال اليزيديّ في نوادره: حدّثني محمد بن الحسن الأحول، قال: سمعت المدائنيّ يقول: رثى مالك بن الريب نفسه بقصيدته هذه، قبل موته بسنة» .

(2) الأبيات في (أشعار اللصوص ص 314313) نقلا عن معجم المرزباني. ويظن جامع شعره أن (شهلة) هي زوجته.

(3) القفّال: العائدون من السفر. جمع القافل.

(4) تسفي الريح: تحمل، وتنثر. ورياح السّمل: رياح الشّمال.

(5) الأبيات مع رابع في (شرح المرزوقي) .

(6) الحريب: السليب.

(7) المفرهة: الناقة التي تلد الفره من الأولاد. والسناد: القويّة. والعلق: الدم. ويمور: يسيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت