واحدة. وقد مدح الرشيد مدحا كثيرا. وهو القائل [1] : [من الوافر]
أتظعن، والذي تهوى مقيم؟ ... لعمرك إنّ ذا خطر عظيم
إذا ما كنت للحدثان عونا ... عليك، وللفراق فمن تلوم؟
وله: [من المتقارب]
تقاضاك دهرك ما أسلفا ... وكدّر عيشك بعد الصّفا
فلا تنكرنّ، فإنّ الزّمان ... رهين بتشتيت ما ألّفا
يجور على المرء في حكمه ... ولكنّه ربّما أنصفا
وله: [من مجزوء الخفيف]
يا بعيدا مزاره ... حلّ بين الجوانح
نازح الدّار ذكره ... ليس عنّي بنازح
[791] أبو الأصبغ، محمّد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم. يعرف بالحصني. كان ينزل حصن مسلمة، بديار مضر، فنسب إليه. وهو شاعر محسن مكثر، مدح المأمون، وهجا عبد الله بن طاهر، وعارضه في قصيدته التي أولها [2] : [من المديد]
مدمن الإغضاء موصول ... ومديم العتب مملول
وفخر فيها بأشياء، منها قتل أبيه [3] للأمين، فأجابه المسلميّ بقصيدة أوّلها [4] : [من المديد]
لا يرعك القال والقيل ... كلّ ما بلّغت تجميل
فقال فيها:
أيّها النّازي ببطنته ... ما على طيّك تحصيل [5]
قاتل المخلوع مقتول ... ودم القاتل مطلول [6]
[791] شاعر عبّاسيّ، عاصر المأمون (218198هـ) ، ومدحه. انظر لترجمته (الأغاني 12/ 126124، وطبقات الشعراء ص 301299، والأنس والعرس ص 232، والوافي بالوفيات 5/ 219218، وبهجة المجالس 2/ 71) ، وجاء في (الوافي) : «أبو الأصبغ» . تصحيف.
(1) البيتان مع ثالث في (طبقات الشعراء ص 328) .
(2) في (طبقات الشعراء) ثلاثة أبيات منها. وتوفي عبد الله بن طاهر سنة 230هـ.
(3) في ك: «قتل ابنه» . تصحيف.
(4) في (الأغاني 12/ 124) أربعة أبيات منها، وفي (طبقات الشعراء) اثنا عشر بيتا منها، وهي في (الوافي بالوفيات) عدا البيت الأخير.
(5) في الأصل: «مالا على طيل تحصيل» . (فرّاج) . والنازي: الواثب.
(6) المخلوع: هو الخليفة الأمين العبّاسيّ. قتل سنة 198هـ. وطلّ دم القتيل: أهدره، وأبطله.