لا ينجّيه مذاهبه ... نهر بوشنج، ولا النّيل
بأخي المخلوع طلت يدا ... لم يكن في باعها طول
أيّ مجد لك نعرفه ... أو نسيب، لك، بهلول؟ [1]
وكان محمد بن عبد الملك بن صالح الهاشمي يناقض أبا الأصبغ، فقال المسلميّ قصيدة، يفخر فيها: [من السريع]
أمّا صفاتي فلها شان ... ونماني الشّيخ مروان [2]
وذكر فيها خلفاء بني أميّة ووجوههم، فقال محمد بن عبد الملك قصيدة أوّلها: [من السريع]
بانوا، فبان العيش إذ بانوا ... وأبدت المكنون أجفان
[792] أبو عبد الرحمن العتبيّ. محمّد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان، صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس. بصريّ، علّامة، راوية للأخبار والآداب.
وكان حسن الصورة جميل الأخلاق، وبلغ سنّا عالية، وكان حسن الخضاب، ويلبس الطيالسة الزّرق، فلقب الشّقرّاق للون خضابه، وشدّة حمرة وجهه، وتلوّن طيالسته. وكان عمرو بن عتبة يغمز في نسبه، وتتابعت على العتبيّ مصائب بالذكور من ولده، في الطاعون الكائن بالبصرة، سنة تسع وعشرين ومائتين، وقبل ذلك، فمات منهم ستّة، فرثاهم بمراث كثيرة، منها قوله [3] : [من المنسرح]
كلّ لساني عن وصف ما أجد ... وذقت ثكلا ما ذاقه أحد
ما عالج الحزن والحرارة في ال ... أحشاء من لم يمت له ولد
وله فيهم [4] : [من المتقارب]
وكنت أبا ستّة كالبدور ... فقد فقؤوا أعين الحاسدينا [5]
فمرّوا على حادثات الزّمان ... كمرّ الدّراهم بالنّاقدينا
وحسبك من حادث بامرىء ... يرى حاسديه له راحمينا
[792] توفّي في البصرة سنة 228هـ. وله تصانيف منها (أشعار النساء اللائي أحببن ثمّ أبغضن) و (الأخلاق) و (أشعار الأعاريب) ، و (الخيل) . انظر (الأعلام 6/ 259258، والظرف والظرفاء ص 4039) . هذا، وفي (المكتبة الشعرية ص 117116) إشارة إلى ثلاثة بحوث حول حياته وشعره.
(1) البهلول: السيد الجامع لصفات الخير.
(2) نماني الشيخ مروان: ولدني. وأراد مروان بن الحكم الأموي، الخليفة. توفي سنة 65هـ.
(3) في (عيون الأخبار 3/ 60) ثلاثة أبيات، منها الثاني، ومثل ذلك في (بهجة المجالس 2/ 351350) .
(4) الأبيات في (عيون الأخبار 3/ 60) من قصيدة تقع في اثني عشر بيتا.
(5) في (عيون الأخبار) : «أبا سبعة أفقّي بهم» .
14* معجم الشعراء المرزباني