وله [1] : [من الطويل]
رأين الغواني الشّيب لاح بعارضي ... فأعرضن عنّي بالخدود النّواضر
وكنّ متى أبصرنني، أو سمعن بي ... سعين، فرقّعن الكوى بالمحاجر [2]
وله وهو من الأبيات السائرة، والأمثال النادرة [3] : [من البسيط]
قالت: عهدتك مجنونا، فقلت لها: ... إنّ الشّباب جنون، برؤه الكبر
[793] محمّد بن وهيب الحميريّ، البصريّ، أبو جعفر. مدح المأمون والمعتصم. وهو شاعر مطبوع مكثر، وهو القائل [4] : [من الطويل]
نراع لذكر الموت ساعة ذكره ... وتعترض الدّنيا، فنلهو، ونلعب
يقين كأنّ الشّكّ أغلب أمره ... عليه، وعرفان إلى الجهل ينسب
وقد ذمّت الدنيا إليّ نعيمها ... وخاطبني إعجامها، وهو معرب
ولكنّني منها خلقت لغيرها ... وما كنت منه فهو شيء محبّب
ويروى:
ونحن بنو الدّنيا، خلقنا لغيرها ... وما كنت
وله [5] : [من الطويل]
ألا ربّما كان التّصبّر ذلّة ... وأدنى إلى الحال التي هي أسمج [6]
ألا ربّما ضاق الفضاء بأهله ... وأمكن من بين الأسنّة مخرج [7]
وله في المأمون [8] : [من الكامل]
[793] أصله من البصرة، وعاش في بغداد، وكان يتكسب بالمديح، ويتشيّع. وله مراث في آل البيت. وكان تيّاها، شديد الزهاء بنفسه. وتوفي نحو سنة 225هـ. انظر ترجمته في (خاص الخاصّ ص 94، وطبقات الشعراء ص 313310، والمستطرف 2/ 137، 170، والوافي بالوفيات 5/ 179، والأعلام 7/ 134) . وهذا، وقد جمع شعره د. يونس السامرّائي (شعراء عبّاسيون، عالم الكتب، بيروت، 1986) كما جمعه محمّد جبّار المعيبد. انظر (المكتبة الشعرية ص 114) .
(1) البيتان من قطعة من أربعة أبيات في (وفيات الأعيان 4/ 399) له، وتنسب لعمر بن أبي ربيعة أيضا. انظر (ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 211) .
(2) الكوى: جمع الكوّة. وهي الخرق في الحائط.
(3) البيت مع آخر في (وفيات الأعيان 4/ 399) .
(4) الأبيات من قطعة قالها، وهو عليل. انظر (الأغاني 19/ 102101) ، والأول والثاني في (الوافي بالوفيات) .
(5) البيتان من قطعة له في (الأغاني 19/ 10099) ، وهما في (الوافي بالوفيات) .
(6) أسمج: أكثر قبحا.
(7) في المطبوع: «أيا» . والتصويب من الأغاني. وفي (الوافي بالوفيات) : «ويا ربّما» .
(8) البيتان من قصيدة، منها اثنا عشر بيتا في (الأغاني 19/ 9695) .