وبدا الصّباح كأنّ غرّته ... وجه الخليفة حين يمتدح
نشرت بك الدّنيا محاسنها ... وتزيّنت بصفاتك المدح
وقال ابن وهيب: أنا ابن قولي [1] : [من المديد]
ما لمن تمّت محاسنه ... أن يعادي طرف من رمقا [2]
لك أن تبدي لنا حسنا ... ولنا أن نعمل الحدقا
[794] محمّد بن عليّ الصّينيّ. راوية العتّابيّ [3] ، شاعر طاهر بن الحسين، وابنه عبد الله. وهو القائل في طاهر [4] : [من المتقارب]
وقوفك تحت ظلال السّيوف ... أقرّ الخلافة في دارها [5]
كأنّك مطّلع في القلوب ... إذا ما تناجت بأسرارها
وكرّات طرفك مرتدّة ... إليك بغامض أخبارها
وفي راحتيك الرّدى والنّدى ... وكلتاهما طوع ممتارها [6]
وأقضية الله محتومة ... وأنت منفّذ أقدارها
وله: [من مخلّع البسيط]
لمّا مضت دونه اللّيالي ... وأحدثت بعده أمور
واعتقبت باليأس منه صبرا ... فاعتدل الحزن والسّرور [7]
فلست أرجو، ولست أخشى ... ما أحدثت بعده الدّهور
فليجهد الدّهر في ضراري ... فما يرى بعده يضير
[795] محمّد البجليّ الكوفيّ. مأمونيّ يقول [8] : [من السريع]
[794] شاعر عبّاسي. توفي نحو سنة 230هـ. له ترجمة في (طبقات الشعراء ص 304303) ، وفيه ذكر للقبه، وإغفال لاسمه، وله ترجمة في (الوافي بالوفيات 4/ 120) وفيه: «محمّد بن علي الضّبّيّ» نسبة إلى ضبّة.
[795] له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص 231230) . وفيه: «محمّد البجليّ، لم أعلم له أبا، وإنّما ذكر منسوبا إلى بجيلة لا غير. كوفيّ، شاعر مذكور، كان زمن المأمون، ومن شعراء دولته» .
(1) البيتان من قصيدة، منها تسعة أبيات في (الأغاني 19/ 92) . وهما في (الوافي بالوفيات) .
(2) سكّن الياء من (يعادي) لضرورة الشعر، وكذلك فعل في البيت التالي (تبدي) . والطرف: النظر، وتحريك الجفون.
ورمقه: نظر إليه، وأتبعه بصره، يتعهّده.
(3) العتابي: كاتب وشاعر، توفي سنة 220هـ.
(4) الأبيات في (الوافي بالوفيات) . وتوفي طاهر بن الحسين وهو قاتل الأمين سنة 207هـ.
(5) في البيت مديح أغضب المأمون، وتسبّب في أذى شديد لصاحبه. انظر (طبقات الشعراء ص 304) .
(6) ممتارها: طالب الميرة. وأراد: ممتارهما. وعبّر عن الاثنين المتلازمين بالواحد جوازا للضرورة الشعرية.
(7) في ك «واعتنت» . تصحيف. وفي الشطر الأوّل خلل عروضيّ.
(8) البيتان في (المحمّدون من الشعراء) .