فهرس الكتاب
زعم العبد طاهر ... أنّني اليوم غادر
كذب العبد، وهو عن ... سبل الرّشد جائر
نقض العهد، والذي ... ينقض العهد كافر
مظهر سوء فعله ... معلن، لا يساتر
وعليه تدور بال ... بغي منه الدّوائر
[804] أبو أيوب، محمّد بن هارون الرّشيد. أمّه: أمّ ولد، يقال لها: خلوب [1] . له خبر مع المأمون. وهو القائل [2] : [من السريع]
وشادن حمّلني حبّه ... من ثقل الصّبوة ما لا أطيق [3]
لحاظ عينيه بأخذ الذي ... يريده من كلّ قلب دقيق [4]
إنّي عليه من ضنى جفنه ... ومرض اللّحظ لصبّ شفيق
يفيق أهل السّقم من سقمهم ... وعينه من سقمها ما تفيق
[805] أبو عيسى بن هارون. اسمه: أحمد. ويقال: محمّد. وقد تقدّم خبره [5] .
[806] أبو عبد الله، محمّد بن يزداد بن سويد الكاتب المروزيّ. وزير المأمون، حسن البلاغة، كثير [804] كان أديبا فاضلا شاعرا. وله ترجمة في (الأوراق 3/ 9794، والوافي بالوفيات 5/ 143) .
[805] كان موصوفا بحسن الصورة، وكمال الظرف، وله أدب وشعر وصنعة في الغناء. وكانت بينه وبين طاهر بن الحسين عداوة، فكان يهجوه، ويرثي الأمين. وأمّ أبي عيسى بربرية. وتوفي سنة 209هـ. انظر له (الوافي بالوفيات 5/ 142141، والأعلام 1/ 65، والأوراق 3/ 9488، والأغاني 10/ 235226) .
[806] توفّي المأمون (218هـ) ، ومحمد بن يزداد وزير له، وعاش إلى أيّام الواثق، وتوفّي بسرّ من رأى سنة 230هـ. له ترجمة في (الوافي بالوفيات 5/ 214213) . وانظر (الأعلام 7/ 143) . ومن أقواله (التمثيل والمحاضرة ص 147) :
«إذا لم تستطع أن تقطع يد عدوّك فقبّلها» .
(1) خلوب: مولّدة من الكوفة. وذكر أبو الفرج (الأغاني 10/ 209) أنها كانت جارية لعليّة بنت المهدي، وأنها غنّت الرشيد لحنا من صنع عليّة.
(2) الأبيات في (الأوراق 3/ 9695) .
(3) الشادن: ولد الظبية خصوصا. وأشار (كرنكو) إلى وجود (قد) بعد (شادن) وقال: «هنا زيادة (قد) والوزن لا يستقيم بها» .
(4) في ك «في الأصل:
لحاظ عينيه بها مأخذ الذي ... يريده من كلّ قلب حبّ رفيق
والتصويب من أشعار أولاد الخلفاء ص 95». هذا، والرواية في (أشعار أولاد الخلفاء) : «من كلّ قلب دفيق» .
(5) تقدّم خبره في القسم الضائع من الكتاب. ومن شعر أبي عيسى قوله: [من مجزوء الرجز]
قام بقلبي وقعد ... ظبي نفى عنّي الجلد
أسهرني ثمّ رقد ... وما رثى لي من كمد
بدر إذا ازددت هوى ... وذلّة تاه، وصد