فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 651

الأدب، مشهور بقول الشعر. له في المأمون مرثية معروفة. وكان سليمان بن وهب يكتب بين يديه، وكان خاصّا به، ثم اتصل به أن سليمان سعى عليه، فاطّرحه. ولمحمد فيه أشعار، ومن قول محمد بن يزداد [1] : [من البسيط]

المرء مثل هلال عند مطلعه ... يبدو ضئيلا، ضعيفا، ثمّ يتّسق

يزداد حتّى إذا ما تمّ أعقبه ... كرّ الجديدين نقصانا، فيمّحق

وله [2] : [من الطويل]

فلا تأمننّ الدّهر حرّا ظلمته ... فما ليل حرّ إن ظلمت بنائم

وسمع قول الشاعر [3] : [من الطويل]

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... فإنّ فساد الرّأي أن يتردّدا

فأضاف إليه:

وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا ... فإنّ فساد العزم أن يتفنّدا

وله في جارية، كان يهواها، ويقول فيها الأشعار [4] : [من الطويل]

يا من بها أرضى من النّاس كلّهم ... وإن كنت أشكو تيهها، وازورارها

لو انّ الأماني خيّرت فتخيّرت ... على الحسن إنسانا لكنت اختيارها

[807] أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب.

شاعر مشهور أديب، كان ينزل قنّسرين من أرض الشام، وله مع المأمون خبر، وبقي إلى أيّام المتوكّل، وجرت بينه وبين أبي تمّام الطائيّ والبحتريّ مخاطبات. وهو القائل يردّ على أبي الأصبغ الحصنيّ فخره، من قصيدة [5] : [من السريع]

أنا ابن آل الله من هاشم ... حيث نمى خير وإحسان [6]

من نبعة، منّا نبيّ الهدى ... مورقة، والفرع فينان [7]

[807] شاعر عبّاسي، أدرك المتوكّل (247232هـ) . وله ترجمة في (الوافي بالوفيات 4/ 3635، والديارات ص 10) .

(1) البيتان في سليمان بن وهب. وهما في (الوافي بالوفيات) .

(2) البيت في (الوافي بالوفيات والمستطرف 1/ 337) .

(3) البيتان في (المستطرف 1/ 245) ، والثاني منهما، ما أضافه محمد بن يزداد في (الوافي بالوفيات) .

(4) البيتان في (الوافي بالوفيات) .

(5) أبو الأصبغ الحصني: محمد بن يزيد بن مسلمة الأمويّ. وقد مرّت ترجمته (791) . والأبيات في (الوافي بالوفيات) .

(6) في الأصل والمطبوع: «وحيث» . والصواب بحذف الواو، وبذلك جاءت رواية الوافي بالوفيات.

(7) النبعة: ضرب من الشجر تتخذ منه القسيّ. أراد: من أصل طيّب. وفينان: طويل حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت