فهرس الكتاب
ما برء جسمك إلّا علّة العدم ... ولا اعتلالك إلّا علّة الكرم
بنا، ولا بك، خطب الدّهر، إنّ ندى ... بنان كفّك فينا عصمة الهمم
أبشر، فلله في جسم الفتى أرب ... ما أمكن الله منه جمرة الألم
يجلوك للعفو من سخط الذّنوب كما ... تجلى لحرب شباة الصّارم الخذم [1]
وله [2] : [من الكامل]
ليث إذا أبكى شبا أسيافه ... أضحكن مفرق رأس كلّ عتيد
وكأنّما آراؤه تحت الوغى ... وشبا القنا اشتقّت من التّأييد [3]
وإذا دجت حرب أضاء لوجهه ... صبح من التّوفيق والتّسديد [4]
[825] محمّد بن إسماعيل المدنيّ [5] ، أبو عليّ. معتصميّ. كان يصحب غلاما يقال له باذنجانة، فقال نصيب بن وهب المدنيّ، يمازحه [6] : [من الخفيف]
كلف، مغرم بباذنجانه ... قد ثنى صبوة إليه عنانه
كلّ يوم له هوى مستفاد ... هو منه في ذلّة واستكانه
أو ما في المشيب، والصّلع الفا ... حش شغل عن الصّبا والمجانه [7]
فأجابه محمّد [8] : [من الخفيف]
لا تلمني فإنّ باذنجانه ... بذّ في الحسن عندنا أقرانه
حسن الشّكل، مدعم القدّ، حلو ... يتثنّى تثنّي الخيزرانه
لو يراه الذي يفنّد فيه ... لم يعب مغرما به، وأعانه
إن يك أصلع، علاه مشيب ... فأراه الرّشاد حين استبانه [9]
[825] شاعر عبّاسيّ، كان في زمان المعتصم بالله (227218هـ) . وله ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص 177176، والوافي بالوفيات 2/ 205) .
(1) شباة الصارم: حدّ السيف القاطع. والخذم: السريع القطع.
(2) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء، والوافي بالوفيات) .
(3) في ك «استيقت» . تصحيف. والشبا: جمع الشباة. وهي من كلّ شيء حدّ طرفه.
(4) في الأصل: «صبحا من» . والصواب ما أثبت.
(5) نسبته في (المحمّدون من الشعراء) : المدائني.
(6) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء، والوافي بالوفيات) .
(7) في الأصل: «عن الصبا مجانه» والوافي بالوفيات «لمجانه» . والتصويب من ف.
(8) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) غير منسوبة لسقط في الأصل، وهي في (الوافي بالوفيات) .
(9) في ف (مشيب) .