فهرس الكتاب
وله [1] : [من الكامل]
أشكو هواك، وأنت تعلم، أنّني ... من بعد ما كذّبت قولي صادق
يا من تجاهل، قد وعلمك بالهوى ... أنباك سقمي أنّني لك عاشق [2]
[840] محمّد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، أبو العبّاس. أديب شاعر، عظيم الخطر في نفسه، وعند سلطانه. وكان أعرج، وقدم من خراسان بعد موت إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ وابنه، في سنة تسع وثلاثين ومائتين، فقلّده المتوكّل أعمال إسحاق في الشّرطتين ببغداد، وسرّ من رأى، فلم يزل عليها إلى أن توفّي في ذي القعدة، سنة ثلاث وخمسين ومائتين، فقلّد أخوه، عبيد الله مكانه. ومحمّد هو القائل: [من الطويل]
وأعجب ما في الدّمع عصيان وقته ... وطاعته إن مات من تتفقّد
إذا قلت: أسعد لم يغثني، وإن أقل ... له كفّ عنّي نمّ، والقوم شهّد
وله في الأترّج [3] : [من المنسرح]
جسم لجين، قميصه ذهب ... ركّب فيه بديع تركيب [4]
فيه لمن شمّه، وأبصره ... لون محبّ، وريح محبوب
وله: [من الخفيف]
وإذا همّت الجفون بتغمي ... ض، فإنّي بذكرها ذو ولوع
ولها إن خفقت طيف خيال ... يعتريني من دون كلّ ضجيع
ولقد رمت كتم ذاك، فنمّت ... فاستعان الحشا عليّ دموعي
وركب إليه [5] الحسن بن وهب ببيت، لبعض الأعراب، يسأله أن يجيزه [6] ، والبيت: [من البسيط]
[840] أمير حازم، من بيت رئاسة ومجد. ولي نيابة بغداد أيّام المتوكّل. وكان مألفا لأهل العلم والأدب. وتوفي سنة 253هـ. انظر (الأعلام 6/ 222، والأنس والعرس ص 296، وفوات الوفيات 3/ 404403، والديارات ص 8279، وتاريخ بغداد 5/ 422418، والمستطرف 3/ 333185) .
(1) البيتان في (الوافي بالوفيات) .
(2) في الأصل: «وقد علمك» . ونبّه على ذلك (كرنكو) . والتصويب من (الوافي بالوفيات) .
(3) البيتان في (فوات الوفيات 3/ 404) . وهما من الشعر المنسوب لابن دريد الأزديّ. انظر (ديوان شعر الإمام أبي بكر بن دريد الأزديّ ص 40) . والأترج: من الحمضيات التي تنبت في المناطق الحارّة.
(4) جاء في الهامش: «حدّث ابن سيف، قال: أنشدنا أبو بكر بن دريد لنفسه: جسم لجين. فذكره الشاطبيّ» ، وجاء فيه أيضا: «المحفوظ: مركّب في بديع تركيب» .
(5) في الأصل والمطبوع: «وركب إلى» . تصحيف.
(6) في ك: «يخبره» . تصحيف.