فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 651

ما لعيني ملتجا أبدا ... دون أن تلقى العمى عذر [1]

أو ذوت من بعد نضرتها ... ومحاها التّرب والمدر [2]

أم تحاماه بهيبته ... أن يرى منه به أثر؟

[859] محمّد بن المغيرة العتكي. يقول في مرثية كلب، رواها أبو هفّان: [من الخفيف]

أقفرت منك يا كليب الدّيار ... وبكى فقدك العيون الحوار [3]

[860] أبو العنبس، محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس، أحد الأدباء الملحاء، وكان خبيث اللّسان، هاجى أكثر شعراء زمانه، وله كتب ملاح، ونادم المتوكّل، وله مع البحتري خبر مشهور [4] ، وهو القائل يهجو إبراهيم بن المدبّر [5] : [من مجزوء الكامل]

أسل الذي عطف الموا ... كب بالأعنّة نحو بابك

وأذلّ موقفي العزي ... ز على وقوفي في رحابك

وأراك نفسك مالكا ... ما لم يكن لك في حسابك

ألّا يطيل تجرّعي ... غصص المنيّة من حجابك

وله يمدح الحسن بن مخلد [6] : [من المديد]

زارني بدر على غصن ... قابلا وصلي، يقبّلني

خلته لمّا أتى حلما ... وهو روحي ردّ في بدني

إنّ لي عن مثله شغلا ... بمقال الشّعر في الحسن

[859] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه شاعر عبّاسيّ، توفي نحو سنة 250هـ.

[860] كان أديبا ظريفا، عارفا بالنجوم، شاعرا هجّاء. له كتب، منها (أخبار النجوم) و (الثقلاء) و (طوال اللحى) .

وهو من أهل الكوفة، وقبره فيها. ولي قضاء (صيمرة) فنسب إليها. توفّي سنة 275هـ، له ترجمة في (الأعلام 6/ 2928، والمحمّدون من الشعراء ص 186183، ومعجم البلدان: صيمرة، والوافي بالوفيات 2/ 181، ومعجم الأدباء 18/ 148، والعصر العبّاسي الثاني ص 434432) . هذا، وجاء في الهامش: «في نسخة: محمد بن إسحاق بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان، أبو العنبس الصيمريّ. توفّي سنة خمس وسبعين ومائتين، وحمل إلى الكوفة، فدفن بها» .

(1) في الأصل: «ملتجد» وفي ك «منجدا» و (الوافي بالوفيات) : «فلتجد» . والتصويب من ف.

(2) في الأصل: «يضربها» والمدر: الطين العلك الذي لا رمل فيه.

(3) في الأصل: «يا كلب» . والحوار: جمع الحوراء. وهي العين التي اشتدّ ما فيها من بياض وسواد.

(4) انظر الخبر في (المحمّدون من الشعراء) والأبيات في (معجم الأدباء 18/ 9) وفيه: «يهجو أحمد بن المدبّر» .

(5) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء والوافي بالوفيات، والممتع في صنعة الشعر ص 299) .

(6) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) . وكان الحسن وزيرا للمعتمد، ومتولّيا ديوان الضياع، فخاف الشاعر معارضة الوزير له، فأنشد هذه الأبيات (معجم الأدباء 18/ 1211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت