فهرس الكتاب
يظنّ بي الصّوم أهل السّفاه ... ومن دون صومي بلوغ السّها [1]
[863] أبو نعامة، محمّد ويقال: أحمد بن الدّقيقي، الكوفيّ، وكنيته أبو جعفر. وكان خبيث اللسان، استفرغ شعره في هجاء أهل العسكر، يرميهم بالأبنة، وله القصيدة التي سمّاها السّنية، مزدوجة، ذكر فيها جميع رؤساء الدولة في أيّام المتوكّل، من أهل سرّ من رأى وبغداد، ورماهم بالقبائح وهو شاعر، وأبوه الدقيقي شاعر. وكان أبو نعامة يتشيّع، فشهد عليه قوم من أهل بغداد بالرفض، فضربه مفلح، غلام موسى، ابن بغا بالسياط حتّى مات، في سنة ستين ومائتين. وهو القائل [2] : [من الطويل]
إذا وضع الرّاعي إلى الأرض صدره ... يحقّ على المعزى بأن تتبدّدا
وله في أبي عبد الله بن حمدون [3] : [من المتقارب]
بسرج ابن حمدون والميثره ... تبقّع باب استه المقذره
فقدّامه رجل صائم ... ومن خلفه امرأة مفطره
فقد خلطا عملا صالحا ... رسيّا، فنرجو له المغفره [4]
وله في بشرى بن هارون النّصراني [5] : [من السريع]
وكاتب من أهل الانجيل ... صاحب تبريق وتهويل
ليس له عيب سوى أنّه ... ينشر طومار السّراويل
[864] دندن الكاتب. واسمه: محمّد بن عليّ، أبو عليّ. يكثر هجاء الكتاب، قال في محمّد بن عبد الملك الزيات لمّا أوقع به المتوكّل [6] : [من الطويل]
ألم تر أنّ الله أيدّ دينه ... وأوقع بالزّيّات لما تجبّرا
[863] شاعر عبّاسي هجّاء. كان يميل إلى عليّ بن أبي طالب وولده، وقتل لذلك سنة 260هـ. له ترجمة في (طبقات الشعراء ص 391390، والمحمّدون من الشعراء ص 441) . وفيهما: «الدّنقعيّ» . وكذلك نسبته في (المستطرف 2/ 320) .
[864] شاعر عبّاسيّ، كان حيّا سنة 233هـ. وله ترجمة في (الوافي بالوفيات 4/ 108) .
(1) في ك «يظن في» . والسّها: نجم خفيّ الضوء. وكتب (كرنكو) : «السهاء» جمع السّهوة. وهي الصخرة. ولا وجه لذلك.
(2) البيت في (المحمّدون من الشعراء، والمستطرف) .
(3) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) .
(4) في ك: «وسيّأ» . تصحيف والرّسيّ: الثابت.
(5) البيتان في (المحمّدون من الشعراء) .
(6) أوقع المتوكّل بمحمد بن عبد الملك الزيات سنة 233هـ. والأبيات في (الوافي بالوفيات) .