فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 651

لقد غشيت أدهرا وأدهرا ... سكران، لا آلف إلّا السّكرا [1]

ولا أرى المعروف إلا المنكرا ... فإن يكن سرّي قد تسفّرا [2]

عنّي، وعاد الصّفو منّي كدرا ... وصرت زهما حنفا مكسّرا [3]

وحاد منّي ناظري، وسكّرا ... فطال ما كنت غضيضا أحورا [4]

وطالما كنت فتى حزوّرا ... مزعفرا، معطّرا، معنبرا [5]

أسحب بردا، وأجرّ مئزرا ... إذا مشيت للصّبا التّبخترا

ثم ضممت الكفّ إلّا الخنصرا ... وقد حملت للمجون خنجرا

وظلّت الكاعب تلحى المعصرا ... وهي تراني كمثيل ما ترى [6]

سقيا لذاك، ما ألذّ منظرا ... بدّلت بالنّوم الطّويل السّهرا

ومتّ لا موتا، ولكن كبرا ... ومن وقار المرء أن يوقّرا

لزاجر من المشيب زجرا ... أن يألف العرف، ويأبى المنكرا

[917] محمّد بن حبيب الضّبّيّ، أبو الحسين. كان يظهر القول بالإمامة، وهو القائل في محمّد بن زيد العلويّ [7] ، من قصيدة [8] : [من الرجز]

إنّ ابن زيد كلّ يوم زائد ... علا علوّا لا يساميه أحد

لو صال بالطّود إذا أذلّه ... أو زجر البحر إذا صار زبد

وله من قصيدة طويلة [9] : [من الوافر]

[917] من شعراء القرن الثالث الهجري. وقد ناصر محمّد بن زيد العلوي الحسنيّ المقتول سنة 287هـ. انظر لترجمته (المحمّدون من الشعراء ص 278وشعر ضبّة وأخبارها ص 248247) .

(1) في ف «إلا المسكرا» .

(2) في الأصل: «سري عنّي قد» بزيادة (عنّي) .

(3) في ك «جنفا» . والزّهم: شحم الوحش، وريح الشّحم المنتن. والحنف: الذي اعوجّت قدمه أو مالت.

(4) في ك: «وشبكرا عضيضا» . تصحيف.

(5) الحزوّر: القويّ.

(6) في ك: «وصلت كمثل» . تصحيف. الكاعب: التي نهد ثديها. وتلحى: تلوم، وتعذل. والمعصر: التي بلغت الشباب.

(7) صاحب طبرستان والديلم، ولي الإمرة بعد أخيه الحسن بن زيد سنة 270هـ. وكان شجاعا، فاضلا في أخلاقه، عارفا بالأدب والشعر والتاريخ، أصابته جراحات، فمات من تأثيرها سنة 278هـ. انظر (الأعلام 6/ 132) .

(8) سقطت (من قصيدة) من ك. والبيتان في (المحمّدون من الشعراء) .

(9) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت