يا ابن أمّي، ولو شهدتك والخي ... ل تعادى إليك عدو الذّئاب
لضربت الكماة حولك حتّى ... تبلغ الرّحب، أو تبزّ ثيابي [1]
ويروى: لتشدّدت من ورائك حتّى.
يا ابن أمّي ولو شهدتك إذ تد ... عو تميما، وأنت غير مجاب
فارس يضرب الكتيبة بالسّي ... ف على نحره كنضح الملاب [2]
[947] مقيس بن ضبابة الكناني. أمّه: ضبابة بنت مقيس بن قيس بن عديّ بن سهم بن عمرو بن هصيص. أبوه: حزن بن سيّار بن عبد الله بن عبيد بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وعداده في قريش في بني سهم، وكان مع أخواله بني سهم. ورأى منهم بعض ما يكره: فخرج عنهم، وقال: [من الكامل]
ودّعت سهما غير راجع رحلها ... أبدا، وإن أفقت بكلّ أفيق [3]
هذا قول أبي سعيد السكريّ. وقال هشام بن الكلبيّ: هو مقيس بن ضبابة بن حزن بن سيّار.
أسلم ثم ارتدّ، فأهدر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم دمه، فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، يوم فتح مكّة.
وهو القائل [4] : [من الوافر]
رأيت الخمر طيّبة وفيها ... خصال كلّها دنس ذميم
فلا، والله أشربها حياتي ... طوال الدّهر ما طلع النّجوم
سأتركها، وأترك ما سواها ... من اللّذات ما أرسى يسوم [5]
وله: [من البسيط]
[947] شاعر، اشتهر في الجاهلية، وشهد بدرا مع المشركين، ونحر على مائها تسع ذبائح، وأسلم أخ له اسمه هشام، فقتله رجل من الأنصار خطأ، وأمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم بإخراج ديته، وقدم مقيس من مكة إلى المدينة مظهرا إسلامه، فأمر له الرسول بدية أخيه، فقبضها، ثم ترقّب قاتل أخيه حتى ظفر به، وقتله، وارتد، ولحق بقريش، وقال شعرا في ذلك، فأهدر النبي دمه، فقتله المسلمون يوم فتح مكة سنة 8هـ. انظر له (الأعلام 7/ 283، وأنساب الأشراف 10/ 17، واللسان: فرع) . وقد اختلف في اسمه ففي (القاموس المحيط: قيس) : مقيس بن حبابة، وقيل في (قيص) منه: مقيص بن صبابة. وجاء في الأصل صبابة وضبابة، وكتب معا. وكذلك مقيس بفتح الميم وكسرها.
وكتب معا. وجاء في (العقد الفريد 6/ 269والبداية والنهاية 4/ 157156) مقيس بن صبابة الكنديّ».
(1) الرّحب: الواسع. والرّحب: جمع الرّحبة، وهي الأرض الواسعة المنبتة. وتبزّ ثيابي: تنزع عنّي بموتي.
(2) الملاب: الزعفران.
(3) في ك «أفق» . تصحيف. وأفق يأفق: ركب رأسه في الآفاق. وأفقه: سبقه في الفضل. والأفيق: من الإنسان ومن كلّ بهيمة جلده.
(4) الأبيات من أربعة في (المحبّر ص 240) .
(5) يسوم: جبل في بلاد هذيل. وقيل: جبل قرب مكّة.