[من مجزوء الرجز]
فمتى تخرج العرو ... س فقد طال حبسها
قد دنا الصّبح أو بدا ... وهي لم يقض لبسها
قال: وكان مكين والخضريّ وطفيل الكنانيّ على ساقة الشعر [1] .
[1012] مكّيّ بن سوادة [2] البرجميّ البصريّ. قال يصف بلاغة خالد بن صفوان [3] : [من الطويل]
عليم بتلقين الكلام ملقّن ... ذكور لما سدّاه أوّل أوّلا
يبذّ خطيب القوم في كلّ مشهد ... وإن كان سحبان الخطيب ودغفلا [4]
ترى خطباء القوم يوم ارتحاله ... كأنّهم الكروان أبصرن أجدلا [5]
وصحب أبا [6] [عمرو، وقال فيه: [من البسيط]
الجامع العلم، ننساه، ويحفظه ... والصادق القول إن أنداده كذبوا]
[1012] يبدو أنّه من مخضرمي الدولتين: الأمويّة والعبّاسيّة. انظر له (البيان والتبيين 1/ 53، 321، 339، و 3/ 323322، وثمار القلوب ص 345) .
(1) جاء في (الأغاني 4/ 367) : «كان الأصمعيّ يقول: ختم الشعراء بابن هرمة (ت 176هـ) والحكم الخضري (ت نحو 150هـ) ، وابن ميّادة (149هـ) ، وطفيل الكنانيّ (ت نحو 82هـ) . ومكين العذري» . وأضاف في رواية أخرى (الأغاني 5/ 274273) : رؤبة بن عبد الله العجّاج (ت سنة 145هـ) . وأضاف: «كانوا على سابتة الشعراء» .
والساقة: المؤخرة.
(2) بالأصل سواد. والتصحيح من كتاب البيان للجاحظ (كرنكو) .
(3) خالد بن صفوان: من فصحاء العرب المشهورين. وكان لفصحاته أقدر الناس على مدح الشيء وذمّه. وتوفّي نحو سنة 133هـ. انظر (الأعلام 2/ 297) . والأبيات في (البيان والتبيين 1/ 340) .
(4) سحبان وائل: خطيب يضرب به المثل بالفصاحة. اشتهر بالجاهلية، وتوفّي سنة 54هـ. ودغفل النّسابة: فصيح، ويضرب به المثل في معرفة الأنساب. توفي سنة 65هـ. انظر لهما (الأعلام 3/ 79و 2/ 340) .
(5) الكروان: جمع الكروان. وهو طائر حسن الصوت. والأجدل: الصقر.
(6) هنا نقص في الأصل، والزيادة من البيان (فرّاج) . وجاء في الهامش: «معروف الدبيريّ. أنشد له الجاحظ في كتاب الحيوان (1/ 268) : [من الوافر]
إذا ما ضفت يوما فقعسيّا ... فلا تأكل له أبدا طعاما
فإنّ اللحم إنسان، فدعه ... وخير الزاد ما منع الحراما
[و] مخشي بن حمران أنشد له الأخفش في أماليه. وكذلك أنشد لمعلن بن علباء الأسديّ شعرا.
[و] أنشد الهجري في أماليه لمضاء بن مضرحي بن الثويب بن الصمّة بن عبد الله بن طفيل بن قرّة بن عبد بن سلمة بن قشير: [من الطويل]
ألا من لعيني لا ترى قلل الحمى ... ولا جبل الأوشال إلّا استهلّت
فذكر أبياتا كثيرة».