لو ردّ ذو شفق حمام منيّة ... لرددت عن عبد العزيز حماما
فلأبكينّك ما دعت قمريّة ... تدعو على فنن الغصون حماما
وله يرثي عبد الله بن عبد العزيز الزّهريّ: [من الطويل]
أقول لناعيه، وقد هاب نعيه ... بأمر جليل هدّ منه المعاشر:
نعيت أبا يحيى، منيت بطعنة ... لها علق تحت الحمالة مائر [1]
[1009] أبو عطاء السّنديّ. اسمه أفلح. وقيل: مرزوق، مولى عنبر [2] بن سماك بن حصين الأسديّ. كان أسود دميما قصيرا، وهو كوفيّ، محسن، أدرك الدولة العبّاسيّة، وله في المهديّ قصيدة، أوّلها: [من مجزوء الوافر]
دعاك الشوق والأدب ... ومات بقلبك الطّرب
ومثلك عن طلاب الله ... وإن فكّرت منقلب
ألا تنهاك واضحة ... تلوح كأنها العطب
[1010] مشرّف الشاعر المصريّ. كان على عهد المهدي بمصر، ومدح عليّ بن سليمان بن عليّ، وغيره. وشعره مشهور.
[1011] مكين العذريّ. أدرك المهديّ شيخا كبيرا. قال الأصمعيّ: رأيته في موكب المهديّ على بغل له، وجمّته كأنّها قبطيّة، قد صبغها، وضفرها [3] ، فدخل في الفرجة بينه وبين الجند، فصاحوا به، فقال المهدي: دعوه، من أنت؟ قال: أنا مكين العذريّ، وأنا الذي أقول [4] :
[1009] هو أفلح بن يسار، مولى بني أسد، من مخضرمي الدولتين: الأمويّة والعبّاسيّة. وشهد حرب بني أميّة وبني العبّاس، فأبلى مع بني أميّة، ورثى ولاتهم رثاء حارّا، وظلّ وفيّا لهم حين سقطت دولتهم. توفّي عقب أيّام الخليفة المنصور (ت 158هـ) ، وقيل: توفّي بعد سنة 180هـ. انظر له (الأغاني 17/ 340326والشعر والشعراء ص 654652، والأعلام 2/ 5، والعصر الإسلامي ص 340، والخزانة 9/ 541540و 546545) .
[1010] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعر القرن الثاني للهجرة، وكان على عهد الخليفة المهديّ (169158هـ) .
هذا، وفي (معجم البلدان: دجرجا) ذكر لشاعر مصريّ، يقال له المشرف، وصف بأنّه متأخّر، وجيد الشعر.
[1011] شاعر معمّر، وراو للأخبار. مدح الوليد بن عبد الملك، وأدرك الخليفة المهديّ (169158هـ) . ويبدو أنّه توفّي في أثناء خلافته. انظر له (الأغاني 4/ 367، 5/ 274، 7/ 100، 8/ 141، 9/ 49) .
(1) العلق: الدم الغليظ أو الجامد. والمائر: المتحرّك المتدافع. ومار الدم: جرى.
(2) في المطبوع عمر.
(3) في ك «وصفرها» . تصحيف.
(4) البيتان من قصيدة تنسب إلى الوليد بن يزيد الأمويّ، قالها في زوجته سلمى بنت سعيد الأمويّة ليلة زفّت إليه.
انظر (الأغاني 7/ 3938) . والقصيدة، ولا سيما البيتان، من الشعر المغنّى بألحان مختلفة، منها لحن لحكم الوادي، وله خبر مشابه مع المهدي، ومنه: «فأخرج دفّا فنقر فيه، وقال: أنا، أطال الله بقاءك، القائل» وذكر البيتين.
والظاهر أنّه أراد أنّه مبدع لحنهما وغنائهما. انظر (الأغاني 7/ 4039) .