فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 651

لو ردّ ذو شفق حمام منيّة ... لرددت عن عبد العزيز حماما

فلأبكينّك ما دعت قمريّة ... تدعو على فنن الغصون حماما

وله يرثي عبد الله بن عبد العزيز الزّهريّ: [من الطويل]

أقول لناعيه، وقد هاب نعيه ... بأمر جليل هدّ منه المعاشر:

نعيت أبا يحيى، منيت بطعنة ... لها علق تحت الحمالة مائر [1]

[1009] أبو عطاء السّنديّ. اسمه أفلح. وقيل: مرزوق، مولى عنبر [2] بن سماك بن حصين الأسديّ. كان أسود دميما قصيرا، وهو كوفيّ، محسن، أدرك الدولة العبّاسيّة، وله في المهديّ قصيدة، أوّلها: [من مجزوء الوافر]

دعاك الشوق والأدب ... ومات بقلبك الطّرب

ومثلك عن طلاب الله ... وإن فكّرت منقلب

ألا تنهاك واضحة ... تلوح كأنها العطب

[1010] مشرّف الشاعر المصريّ. كان على عهد المهدي بمصر، ومدح عليّ بن سليمان بن عليّ، وغيره. وشعره مشهور.

[1011] مكين العذريّ. أدرك المهديّ شيخا كبيرا. قال الأصمعيّ: رأيته في موكب المهديّ على بغل له، وجمّته كأنّها قبطيّة، قد صبغها، وضفرها [3] ، فدخل في الفرجة بينه وبين الجند، فصاحوا به، فقال المهدي: دعوه، من أنت؟ قال: أنا مكين العذريّ، وأنا الذي أقول [4] :

[1009] هو أفلح بن يسار، مولى بني أسد، من مخضرمي الدولتين: الأمويّة والعبّاسيّة. وشهد حرب بني أميّة وبني العبّاس، فأبلى مع بني أميّة، ورثى ولاتهم رثاء حارّا، وظلّ وفيّا لهم حين سقطت دولتهم. توفّي عقب أيّام الخليفة المنصور (ت 158هـ) ، وقيل: توفّي بعد سنة 180هـ. انظر له (الأغاني 17/ 340326والشعر والشعراء ص 654652، والأعلام 2/ 5، والعصر الإسلامي ص 340، والخزانة 9/ 541540و 546545) .

[1010] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعر القرن الثاني للهجرة، وكان على عهد الخليفة المهديّ (169158هـ) .

هذا، وفي (معجم البلدان: دجرجا) ذكر لشاعر مصريّ، يقال له المشرف، وصف بأنّه متأخّر، وجيد الشعر.

[1011] شاعر معمّر، وراو للأخبار. مدح الوليد بن عبد الملك، وأدرك الخليفة المهديّ (169158هـ) . ويبدو أنّه توفّي في أثناء خلافته. انظر له (الأغاني 4/ 367، 5/ 274، 7/ 100، 8/ 141، 9/ 49) .

(1) العلق: الدم الغليظ أو الجامد. والمائر: المتحرّك المتدافع. ومار الدم: جرى.

(2) في المطبوع عمر.

(3) في ك «وصفرها» . تصحيف.

(4) البيتان من قصيدة تنسب إلى الوليد بن يزيد الأمويّ، قالها في زوجته سلمى بنت سعيد الأمويّة ليلة زفّت إليه.

انظر (الأغاني 7/ 3938) . والقصيدة، ولا سيما البيتان، من الشعر المغنّى بألحان مختلفة، منها لحن لحكم الوادي، وله خبر مشابه مع المهدي، ومنه: «فأخرج دفّا فنقر فيه، وقال: أنا، أطال الله بقاءك، القائل» وذكر البيتين.

والظاهر أنّه أراد أنّه مبدع لحنهما وغنائهما. انظر (الأغاني 7/ 4039) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت