قالت إذا اللّيل دجا فأتنا ... فجئتها حين دجا اللّيل
خفيّ وطء الرّجل من حارس ... ولو درى حلّ بي الويل
[1027] هارون بن عبد الله الزّهريّ. أبو يحيى المدنيّ المحدّث. لقيه عمر بن شبّة، وأخذ عنه.
وهو القائل [1] : [من الطويل]
ولمّا رأيت البين منها فجاءة ... وأيسر للمكروه أن يتوقّعا
ولم يبق إلّا أن يودّع ظاعن ... مقيما، ويذري عبرة أن يودّعا [2]
نظرت إليها نظرة، فرأيتها ... وقد أبرزت من جانب الخدر إصبعا
[1028] هارون بن جعفر بن إبراهيم بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. يلقّب عضرفط، لبيت قيل فيه. وهو شاعر متوكليّ يكثر الردّ على الزّبير بن بكّار [3]
هجاءه لآل أبي طالب، وهو القائل [4] : [من الخفيف]
بوعدت همّتي، وقرّب مالي ... ففعالي مقصّر عن مقالي
لو أعاد السّماح منّي وفير ... لزكت لي مروءتي، وفعالي
ما اكتسى النّاس مثل ثوب اقتناع ... وهو من بين ما اكتسوا سربالي
ولقد تعلم الحوادث أنّي ... ذو اصطبار على صروف اللّيالي
[1029] أبو الغمر الطّمريّ. كاتب الحسن بن زيد العلويّ، واسمه: هارون بن موسى.
ويقال: هارون بن محمّد. وهو القائل يرثي الحسن بن زيد من قصيدة [5] : [من الكامل]
[1027] شاعر من ذرّية عبد الرحمن بن عوف، وفقيه مالكي، من القضاة. ولّاه المأمون عدّة ولايات، أخرها قضاء مصر سنة 217هـ، وصرف عنها في آخر خلافة المعتصم. وتوفّي سنة 232هـ. انظر له (نسب قريش ص 272، والأعلام 8/ 61، وتاريخ بغداد 14/ 1413) .
[1028] من شعراء القرن الثالث للهجرة. وذكر (الزركليّ) أنّه توفّي نحو سنة 245هـ. انظر (الأعلام 8/ 60) .
[1029] من شعراء القرن الثالث الهجريّ. كان حيّا سنة 270هـ.
(1) الأبيات في (الولاة وكتاب القضاة ص 448) وفيه: «قال هارون: أنشدت عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون «الأبيات» ، فقلت له: قالها رجل من قريش. قال أحسن والله. قلت: أنا والله قلتها في طريق سرتها إليك. قال:
قد والله عرفت الضعف فيها حين أنشدتني».
(2) سقط هذا البيت من ك.
(3) هو الزبير بن بكّار الزبيريّ الأسديّ القرشيّ. عالم بالأنساب، وأخبار العرب. ولي قضاء مكّة، وتوفّي فيها سنة 256هـ. ومن مؤلّفاته: جمهرة نسب قريش، والأخبار الموفّقيّات. انظر له (الأعلام 3/ 42، ومقدمة المحقق لكلّ من كتابيه المذكورين) .
(4) الأبيات عدا الثاني في (المستطرف 2/ 289) .
(5) البيتان من أربعة في (الديارات ص 82) منسوبة لابن الرومي.