بمعترك ضنك المكرّ كأنّما ... يساقى به الأبطال صابا وعلقما [1]
وله: [من الطويل]
وزوجة مغيار، وصلت وجسرة ... عجرت عليها لمّتي بردائيا [2]
لعمري لقد لاقت مراد وخثعم ... بصوران منّا إذ لقونا الدّواهيا [3]
[1044] هبّار بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ. قال يهجو تويت بن حبيب [4] :
[من الطويل]
تويت ألم تعلم وعلمك ضائر ... بأنّك عبد للّئام، خدين [5]
وأنّك إذ ترجو صلاحي، ورجعتي ... إليك لساهي القلب جدّ عنين؟ [6]
أترجو مساماتي بأتياسك التي ... جعلت أراها دون كلّ قرين؟ [7]
فدع عنك مسعاة الكرام، وأقبلن ... على شاكر وعائر ورهين
[1045] هريم بن جوّاس التّميميّ. أحد بني عامر بن عبيد، ثم من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، يقول للأغلب العجليّ [8] ، ووافقه بسوق عكاظ [9] : [من مشطور الرجز]
[1044] شاعر من الصحابة، من قريش. كان له قدر في الجاهلية. وناصب الإسلام العداء، فهجا الرسول، وهو الذي أهوى إلى زينب بنت الرسول بالرمح، حين أرادت الهجرة، فأسقطت، فدعا النبيّ أن يعمى بصره، ويثكل ولده، فقتل ولده، وعمي هو. وأمر الرسول بقتل هبّار يوم فتح مكّة، ولكنّه جاء الرسول قبيل الفتح، وأعلن إسلامه، وفيه قال النبيّ: الإسلام يجبّ ما قبله. ثم رحل هبّار إلى الشام أيّام الفتوح، وعاد في خلافة عمر، وتوفي بعد سنة 15هـ. انظر له (الأعلام 8/ 70، وأنساب الأشراف 8/ 78، والاشتقاق 95، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 508507) .
[1045] صحابي، له إدراك. وهو مخضرم. انظر له (الإصابة 6/ 450449، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 365364 وشعر بني تميم ص 9695) .
(1) المعترك: موضع القتال. والضنك: الضيق والشدّة.
(2) في ك: «بوجرة» . تصحيف. والجسرة: الناقة العظيمة. وعجر: لفّ، وعقد. واللّمة: شعر الرأس المجاوز شحمة الأذن.
(3) صوران: قرية للحضارمة باليمن.
(4) تويت بن حبيب: رجل من بني أسد بن عبد العزى من قريش. والأبيات عدا الأخير في (الإصابة 6/ 414) . وقد أنشدها في الجاهلية.
(5) الخدين: المصادق. وفي البيت إقواء.
(6) العنين: الذي يتعرّض لشيء لا يعرفه.
(7) يعيّره بامتلاك التيوس. انظر (شعر قريش في الجاهلية وصدر الإسلام ص 132) .
(8) الأغلب العجلي: هو أوّل من رجز الأراجيز الطوال من العرب، وأحد المعمرين، أدرك الإسلام، واستشهد في وقعة بنهاوند سنة 21هـ. انظر (الأعلام 1/ 335) .
(9) الرجز في (الإصابة 6/ 449) ، وعدا الشطر الثالث لرجل من بني سعد، ثم أحد بني الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد في (الأغاني 21/ 34، وطبقات فحول الشعراء ص 739) . وقيل في الخبر غير ذلك.