ولمّا رأيت الشّيب حلّ بياضه ... بمفرق رأسي قلت للشّيب مرحبا
ولو خلت أنّي لو كففت تحيّتي ... تنكّب عنّي رمت أن يتنكّبا
ولكن إذا ما حلّ كره تسامحت ... له النّفس يوما كان للحزن أذهبا
وله: [من البسيط]
والمرء تلقاه مضياعا لفرصته ... حتّى إذا فات أمر عاتب القدرا
وله [1] : [من الطويل]
نعى ناعيا عمرو، بليل، فأسمعا ... فراعا فؤادا كان قدما مروّعا
دفعنا بك الأيّام حتّى إذا أتت ... تريدك لم تسطع لها عنك مدفعا
[1079] يحيى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم. يقول في رواية ابن عائشة: [من الكامل]
ولئن هلكت لتبكينّك أمّة ... ذاقوا المعيشة بعد طول صغار
من كلّ مجتهد برى أوصاله ... صوم النّهار، وسجدة الأسحار
[1080] يحيى بن زياد بن أبي جرادة البرجميّ الشاعر. يقول لعيسى بن موسى الهاشميّ، وسقي شربة لمّا طالبه المنصور بتقديم المهديّ عليه في البيعة [2] : [من المنسرح]
أفلتّ من شربة الطّبيب كما ... أفلت ظبي الصّريم من قتره [3]
من قانص يقنص الحياة إذا ... ركّب سهم الحتوف في وتره
دافع عنه المليك قدرته ... صولة ليث يزيد في خمره [4]
[1079] شاعر من بني أميّة، ولي والده مكّة والمدينة لمروان بن محمّد الأمويّ، وعاش إلى صدر خلافة بني العباس، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور، خاصا به، ممّن يلبس السواد، ويلازمه حيث كان، ومن أولاده الذين أعقبوا يزيد بن عبد العزيز. انظر (جمهرة أنساب العرب، ص 106) . ويبدو ممّا سبق، ومن سياق الترجمة أن صاحبها توفي نحو سنة 165هـ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[1080] أبو زياد، شاعر من أهل بغداد. توفي نحو سنة 170هـ. انظر له (الأعلام 8/ 145، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 531) .
(1) البيتان من قطعة في (شرح المرزوقي ص 862860) .
(2) استنزل المنصور عيسى بن موسى عن ولاية العهد سنة 147هـ. والأبيات من قطعة في (تاريخ الطبري 8/ 11) . وفيه:
يحيى بن زياد بن أبي حزابة البرجميّ أبو زياد»، وفي (الأوراق 3/ 310309) ، وفيه: يحيى بن زياد بن أبي جراية البرجميّ».
(3) الصريم: الليل والصبح. من الأضداد. والقتر: جمع القترة. وهي ما يبنيه الصائد كالبيت ليستتر فيه عن الصيد.
(4) الخمر: ما يعقب شرب الخمر من صداع وأذى. وجاء في الهامش:
حتى أتانا، ونار شفرته ... يزيد في سمعه وفي بصره