[من السريع]
ادأب نهارا في طلاب العلا ... واصبر على فقد لقاء الحبيب [1]
حتّى إذا اللّيل أتى مقبلا ... واستترت عنك عيون الرّقيب
فقابل اللّيل بما تشتهي ... فإنّما اللّيل نهار الأريب
ولذّة الأحمق مكشوفة ... يسعى بها كلّ عدوّ مريب
[1084] يحيى بن محمّد بن مروان بن عبد الله بن أبي سليط الأنصاريّ. حجازيّ، رشيديّ، يقول: [من مشطور الرجز]
أنت المنقّى والمصفّى في النّسب ... وأنت أنقى النّاس عرضا من وكب [2]
ظننتكم مسكا، وأنتم من ذهب ... وأنجم البطحاء في ماضي الحقب [3]
والغيث في قحط الزّمان واللّزب ... جيبت قريش لكم خرت القطب [4]
توسّطا في العزّ منها، والحسب
[1085] يحيى بن الزّبير بن عمرو بن الزّبير بن العوّام. مدنيّ، رشيديّ، يقول [5] : [من البسيط]
قد قلت حين تولّوا مسرعين به ... نحو البقيع ألّا لله من رجم [6]
لو يعلم الميت ما يلقى المصاب به ... علمت أنّي ذو حظّ من الألم
إن تمس رهن ضريح، تحت بلقعة ... فقد تكون لنا حرزا من العدم
[1086] يحيى بن مسكين بن أيّوب بن مخارق المدنيّ. كان داود بن عيسى بن موسى بن محمّد بن [1084] لم أعثر له على ترجمة. وهو من الشعراء المعاصر للخليفة هارون الرشيد (193170هـ) .
[1085] كان فصيحا شاعرا، وله قصيدة يرثي فيها أبا بكر بن عبد الله بن مصعب الزبيريّ سنة 195هـ. انظر لذلك (جمهرة نسب قريش 1/ 187، 191190، 345) .
[1086] كان من وجوه المدينة، وقد فرض له الرشيد لشرفه سنة 193هـ. ويبدو صلته بداود بن عيسى، ومن سياق ترجمته أنّه توفي بعد سنة 199هـ.
(1) في الهامش: «في نسخة أخرى: على هجر الحبيب القريب» .
(2) الوكب: الوضح، وسواد اللون من عنب أو غير ذلك إذا نضج. وأراه كالظّلم. وهو ظلمة تركب متون الأسنان من شدّة صفائها. ولعلّ الرواية: من ركب. والرّكب من معانيه: بياض في الرّكبة.
(3) البطحاء: أراد بطحاء مكّة. وفيها كان بنو هاشم في الجاهلية، ومنهم بنو العبّاس، رهط الممدوح.
(4) اللّزب: الضّيف. جيبت: الكلمة في الأصل غير منقوطة الياء والباء. (فرّاج) . وكتب (كرنكو) : «جنبت» .
والخرت: الثّقب. وهي جمع الخرتة. وهي الحلقة التي يجري فيها الحقائب أو الرحال.
(5) الأبيات من قصيدة يرثي فيها أبا بكر بن عبد الله الزبيري في (جمهرة نسب قريش ص 191190) .
(6) البقيع: أراد بقيع الفرقد، وبه مقابر أهل المدينة. والرّجم: القبر