فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 275

ولماذا نبعد كثيرا، والقرآن نفسه يحدثنا عن سمات هذا المجتمع الدينية والخلقية، ثم أليس أهل المجتمع أنفسهم أعرف وأصدق من رنان؟! ثم أليس الذين كانوا يعاصرون هؤلاء العرب كانوا أصدق وأعرف من رنان كذلك؟! القرآن إذن والمجتمع نفسه ومن يعاصرون هذا المجتمع، كل أولئك يقولون غير ما يقوله رنان.

أأما القرآن ففي آيات كثيرة ومواضع متعددة يبين أحوال هذا المجتمع ناعيا عليهم، معنفا لهم، منددا بهم، لنستمع إليه في القضايا الدينية أولا:

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لََا يَخْلُقُ أَفَلََا تَذَكَّرُونَ} (17) [النحل: 17] ، {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ عِبََادٌ أَمْثََالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهََا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهََا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهََا أَمْ لَهُمْ آذََانٌ يَسْمَعُونَ بِهََا} [الأعراف: 195194] ، {أَإِلََهٌ مَعَ اللََّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} (60) [النمل:

60]، {أَإِلََهٌ مَعَ اللََّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لََا يَعْلَمُونَ} (61) [النمل: 61] ، {أَإِلََهٌ مَعَ اللََّهِ قَلِيلًا مََا تَذَكَّرُونَ} (62) [النمل: 62] ، {أَإِلََهٌ مَعَ اللََّهِ تَعََالَى اللََّهُ عَمََّا يُشْرِكُونَ} (63) [النمل: 63] ، {أَإِلََهٌ مَعَ اللََّهِ قُلْ هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ} (64) [النمل: 64] ، {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ لََا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوََاتٌ غَيْرُ أَحْيََاءٍ} [النحل: 2120] ، {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلََهًا وََاحِدًا إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ} (5) [ص: 5] .

ونحن لا نود أن نستقصي الآيات، فليس هذا من غرضنا هنا، ولكن هذه الآيات وغيرها تثبت بما لا مجال فيه لريب، بأن دعوى رنان من أن هذا المجتمع كان موحدا إنما هي خيال المريض.

أما في المجال الخلقي فنقرأ قول الله:

{وَإِذََا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ََ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوََارى ََ مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مََا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى ََ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرََابِ أَلََا سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ} (59) [النحل: 5958] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت