فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 275

ونقرأ في أمر تحرير الرقيق: {وَمََا أَدْرََاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ} (13) [البلد:

1312]، {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] .

ونقرأ في قضايا أخرى: {وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} (9) [التكوير:

98]كما نقرأ {وَلََا تَقْتُلُوا أَوْلََادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلََاقٍ} [الإسراء: 31] ، {وَلََا تَقْرَبُوا الزِّنى ََ}

[الإسراء: 32] ، {وَالَّذِينَ لََا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] ، {وَلََا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (26) [الإسراء: 26] .

حتى في العهد المدني نجد صورة لأخلاق المجتمع العربي {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسََاءَ كَرْهًا} [النساء: 19] {وَلََا تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ النِّسََاءِ} [النساء: 22] ، {وَلِلنِّسََاءِ نَصِيبٌ مِمََّا تَرَكَ الْوََالِدََانِ وَالْأَقْرَبُونَ}

[النساء: 7] ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تبين لنا بوضوح وجلاء، أن القضية الخلقية لم تكن في هذا المجتمع أحسن حظا من القضية الدينية.

ب أما عن اهتمامات هذا المجتمع فنرجح أن الدين كان أقل تلك الاهتمامات وبرهان ذلك ما نجده في أشعار هؤلاء وقد كان الشعر أقدس شيء عندهم، وبخاصة الشعراء المحلقين المفلقين، فإننا لن نجد في أسفارهم أثرا للحياة والاهتمامات الدينية، بل هذه أسواقهم كانت بلا شك تعكس الصورة الصادقة عنهم، ولم نر هذه الأسواق تحفل من قريب أو بعيد بالقضايا الدينية، اللهم إلا في بعض التصرفات الخاصة.

وإذا تركنا هذه الأسواق وهي مجتمعاتهم الكبيرة إلى مجتمعاتهم الصغيرة وجدنا أن هذه المجتمعات لم تكن تحفل بالقضايا الدينية ومسائل العقيدة، يذكر التاريخ بأنّ النضر بن الحارث، وقد كان من الألداء في الجاهلية للإسلام، كان يريد أن يصدّ الناس عن سماع القرآن، بما يقرؤه لهم، وكان من المفترض أن يتحلقوا حوله ليقرأ لهم من بعض الكتب الدينية المعروفة عند الأمم، ولكنه كان لا يفعل شيئا لهم من هذا بل كان يقص عليهم أخبار الفرس

وحكايات أبطالهم، ويعبر القرآن عن هذا بقوله: {وَمِنَ النََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت