فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 800

محمد بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم النفزاوي والشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبد الله القرشي الزبيدي نسبة إلى قرية بساحل المهدية وهو أحد الفضلاء وفاته عام أربعين وفي يوم وصولي إلى تلسمان خرج عنها الرسولان المذكوران فأشار عن بعض الإخوان بمرافقتهما فاستخرت الله عز وجل في ذلك وأقمت بتلسمان ثلاثا في قضاء مآربي وخرجت أجد السير في آثارهما

فوصلت مدينة مليانة وأدركتهما بها وذلك في إبان القيظ فلحق الفقيهين مرض أقمنا بسببه عشرا ثم ارتحلنا وقد اشتد المرض بالقاضي منهما فأقمنا ببعض المياه على مسافة أميال من مليانة ثلاثا

وقضى القاضي نحبه ضحى اليوم الرابع فعاد ابنه أبو الطيب ورفيقه أبو عبد الله الزبيدي إلى مليانة فقبروه بها وتركتهم هنالك وارتحلت مع رفقة من تجار تونس منهم الحاج مسعود بن المنتصر والحاج العدولي ومحمد بن الحجر

فوصلنا مدينة الجزائر وأقمنا بخارجها أياما إلى أن أقدم الشيخ أبو عبد الله وابن القاضي فتوجهنا جميعا على منجبة جبل الزان

ثم وصلنا إلى مدينة بجاية فنزل الشيخ أبو عبد الله بدار قاضيها أبي عبد اللعه الزواوي ونزل أبو الصيب ابن القاضي بدار الفقيه أبي عبد الله المفسر وكان أمير بجاية إذ ذاك أبا عبد الله محمد بن سيد الناس الحاجب وكان قد توفي من تجار تونس الذين صحبتهم من مليانة محمد بن الحجر الذي تقدم ذكره وترك ثلاثة آلآف دينار من المذهب وأوصى بها لرجل من أهل الجزائر يعرف بابن حديدة ليوصلها إلى ورثته بتونس فانتهى خبره لابن سيد الناس المذكور فانتزعها من يده وهذا أول ما شاهدته من ظلم عمال الموحدين وولاتهم ولما وصلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت