فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 800

8 من أسيوط إلى البحر الأحمر ثم إلى الشام

وسافرت منها إلى مدينة أخميم وهي مدينة عظيمة أصيلة البنيان عجمية الشأن بها البربي المعروف باسمه وهو مبني بالحجارة في داخله نقوش وكتابة للأوائل لا تفهم في هذا العهد وصور الأفلاك والكواكب ويزعمون أنها بنيت والنسر الطائر ببرج العقرب وبها صور الحيوانات وسواها وعند الناس في هذه الصور أكاذيب لا يعرج عليها وكان باخميم رجل يعرف بلخطيب أمر على هدم بعض هذه البرابي وابتنى بحجارتها مدرسة وهو رجل موسر معروف باليسار ويزعم حساده أنه استفاد ما بيده من المال من ملازمته لهذه البرابي ونزلت من هذه المدينة بزاوية الشيخ أبي العباس بن عبد الظاهر وبها تربة جده عبد الظاهر وله من الأخوة ناصر الدين ومجد الدين وواحد الدين ومن عادتهم أن يجتمعوا جميعا بعد صلاة الجمعة ومعهم الخطيب نور الدين المذكور وأولاده وقاضي المدينة الفقيه مخلص وسائر أهلها فيجتمعون للقرآن ويذكرون الله إلى صلاة العصر فإذا صلوها قرأوا سورة الكهف ثم انصرفوا

وسافرت من اخميم إلى هو مدينة كبيرة بساحل النيل ونزلت منها بمدرسة تفي الدين بن السراج ورأيتهم يقرأون بها في كل يوم بعد صلاة الصبح حزبا من القرآن ثم يقرأون اوراد الشيخ أبي الحسن الشاذلي وحزب البحر وبهذه المدينة السيد الشريف أبو محمد عبد الله الحسني من كبار الصالحين دخلت إلى هذا الشريف متبركا برؤيته والسلام عليه فسألني عن قصدي فأخبرته إني أريد البيت الحرام على طريق جدة فقال لي ولا يحصل لك هذا في هذا الوقت فارجع وإنما تحج أول حجة على الدرب الشامي فانصرفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت