فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 800

20 كرم السلطان وجوده

وإنما اذكر ( من بعض اخباره في الجود والكرم ) ما حضرته وشاهدته وعاينته ويعلم الله تعالى صدق ما اقول وكفى به شهيدا مع ان الذي احكيه مستفيض متواتر والبلاد التي تقرب من ارض الهند كاليمن وخراسان وفارس مملوءة بأخباره يعلمونها حقيقة ولاسيما جوده على الغرباء فإنه يفضلهم على اهل الهند ويؤثرهم ويجزل لهم الاحسان ويسبغ عليهم الانعام ويوليهم الخطط الرفيعة ويوليهم المواهب العظيمة ومن احسانه اليهم ان سماهم الأعزة ومنع ان يدعوا الغرباء وقال ان للانسان إذا دعي غريبا انكسر خاطره وتغير حاله وسأذكر بعضا مما لا يحصى من عطاياه الجزيلة ومواهبه ان شاء الله تعالى

كان شهاب الدين ( الكازروني التاجر ) صديقا لملك التجار الكازروني الملقب ببرويز وكان السلطان قد اقطع ملك التجار مدينة كنباية ووعده ان يوليه الوزارة فبعث إلى صديقه شهاب الدين ليقدم عليه فأتاه واعد هدية للسلطان وهي سراجة من الملف المقطوع المزين بورقة الذهب وصيوان مما يناسبها وخباء وتابع وخباء راحة كل ذلك من الملف المزين وبغال كثيرة فلما قدم شهاب الدين بهذه الهدية على صاحبه ملك التجار وجده آخذا في القدوم على الحضرة بما اجتمع عنده من مجابي بلاده وبهدية للسلطان وعلم الوزير خواجة جهان بما وعده به السلطان من ولاية الوزارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت