وكان سفرنا في السابع عشر لشهر صفر سنة ثلاث وأربعين وهو اليوم الذي اختاروه للسفر لأنهم يختارون للسفر من أيام الشهر ثانيه أو سابعة أو الثاني عشر أو السابع عشر أو الثاني والعشرين أو السابع والعشرين فكان نزولنا في أول مرحلة بمنزل تلبت على مسافة فرسخين وثلث من حضرة دهلي
ورحلنا منه إلى منزل أو
ورحلنا منه إلى منزل هيلو
ورحلنا منه إلى مدينة بيانة مدينة كبيرة حسنة البناء مليحة الأسواق ومسجدها الجامع من أبدع المساجد وحيطانه وسقفه حجارة والأمير بها مظفر بن الداية وأمه هي داية السلطان وكان بها قبله الملك مجير بن أبي الرجاء أحد كبراء الملوك وقد تقدم ذكره وهو ينتسب في قريش وفيه تجبر وله ظلم كثير قتل من أهل هذه المدينة جملة ومثل بكثير منهم ولقد رأيت من أهلها رجلا حسن الهيئة قاعدا في اسطوان منزله وهو مقطوع اليدين والرجلين وقدم السلطان مرة على هذه المدينة فتشكى الناس من الملك مجير المذكور فأمر السلطان بالقبض عليه وجعلت في عنقه الجامعة وكان يقعد بالديوان بين يدي الوزير وأهل البلد يكتبون عليه المظالم فأمر السلطان بإرضائهم فأرضاهم بالأموال ثم قتله بعد ذلك ومن كبار أهل هذه المدينة الإمام العالم عز الدين الزبيري من ذرية الزبير بن العوام رضي الله عنه أحد كبار الفقهاء الصلحاء لقيته بكاليور عند الملك عز الدين البنتاني المعروف بأعظم ملك