فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 800

4 من المحلة الكبرى إلى القاهرة

فقصدت تلك البلاد ونزلت بزاوية الشيخ المذكور وتلك البلاد كثيرة النخل والثمار والطير البحري والحوت المعروف بالبوري ومدينتهم تسمى ملطين وهي على ساحل البحيرة المجتمعة من ماء النيل وماء البحر المعروفة ببحيرة تنيس ونسترو بمقربة منها نزلت هنالك بزاوية الشيخ شمس الدين القلوي من الصالحين وكانت تنيس بلدا عظيما شهيرا وهي الآن خراب ( 7 )

ثم سافرت في أرض رملة إلى مدينة دمياط وهي مدينة فسيحة الأقطار متنوعة الثمار عجيبة الترتيب آخذة من كل حسن بنصيب والناس يضبطون اسمها باعجام الذال وكذلك ضبطه الامام أبو محمد عبد الله بن علي الرشاطي وكان شرف الدين الإمام العلامة أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي إمام المحدثين يضبطها بإهمال الدال ويتبع ذلك بأن يقول خلاف الرشاطي وغيره وهو أعرف بضبط اسم بلده ومدينة دمياط على شاطيء النيل وأهل الدور الموالية يستقون منه الماء بالدلاء وكثير من دورها بها دركات ينزل فيها إلى النيل وشجر الموز بها كثير يحمل ثمره إلى مصر في المراكب وغنمها سائحة هملا بالليل والنهار ولهذا يقال في دمياط سورها حلوى وكلابها غنم وإذا دخلها أحد لم يكن له سبيل إلى الخروج عنها إلا بطابع الوالي فمن كان من الناس معتبرا طبع له في قطعة كاغد يتظهر به لحراس بابها وغيرهم يطبع على ذراعه فيستظهر به والطير البحري بهذه المدينة كثير متناهي السمن وبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت