فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 800

@ 573 1 ضيافة السلطان وامه لابن بطوطة

واذ قد ذكرنا من اخبار السلطان وما كان في أيامه من الحوادث ما فيه الكفاية فلنعد إلى ما يخصنا من ذلك ونذكر كيفية وصولنا اولا إلى حضرته وتنقل الحال إلى خروجنا عن الخدمة ثم خروجنا عن السلطان في الرسالة إلى الصين عودنا منها إلى بلادنا ان شاء الله تعالى ولما دخلنا حضرة دهلي قصدنا باب السلطان ودخلنا الباب الاول ثم الثاني والثالث ووجدنا عليه النقباء وقد تقدم ذكرهم فلما وصلنا اليهم تقدم بنا نقيبهم إلى مشور عظيم متسع فوجدنا به الوزير خواجة جهان ينتظرنا فتقدم ضياء الدين خداوند زاده ثم تلاه اخوه قوام الدين ثم اخوهما عماد الدين ثم تلوتهم ثم تلاني اخوهم برهان الدين ثم الامير مبارك السمرقندي ثم رن بغا التيكي ثم ملك زاده ابن اخت خداوند زادة ثم بدر الدين الفصال ولما دخلنا من الباب الثالث ظهر لنا المشور الكبير المسمى هزار اسطون ومعنى ذلك الف سارية وبه يجلس السلطان الجلوس العام فخدم الوزير عند ذلك حتى قرب راسه من الأرض وخدمنا نحن بالركوع واوصلنا اصابعنا إلى الاض وخدمتنا لناحية سرير السلطان وخدم جميع من معنا فلما فرغنا من الخدمة صاح النقباء بأصوات عالية بسم الله وخرجنا

وام السلطان تدعى المخدومة جهان وهي من افضل النساء كثيرة الصدقات عمرت زوايا كثيرة وجعلت فيها الطعام للوارد والصادر وهي مكفوفة البصر وسبب ذلك انه لما ملك ابنها جاء اليها جميع الخواتين وبنات الملوك والأمراء في احسن زي وهي على سرير الذهب المرصع بالجوهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت