فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 800

4 الذهاب إلى مدينة قالقوط

وبعد ثلاثة ايام وصلنا إلى بلاد المليبار وهي بلاد الفلفل وطولها مسيرة شهرين على ساحل البحر ومن سندابور إلى كولم و الطريق في جميعها بين ظلال الاشجار وفي كل نصف ميل بيت من الخشب فيه دكاكين يقعد عليها كل وارد وصادر من مسلم وكافر زعند كل وعند كل بيت منها بئر يشرب منها ورجل كافر موكل بها فمن كان كافرا سقاه في الاواني ومن كان مسلما سقاه في يديه ولا يزال يصب له حتى يشير له ان يكف وعادة الكفار ببلاد المليبار ان لا يدخل المسلم دورهم ولا يطعم في آنيتهم فان طعم فيها كسروها او اعطوها للمسلمين واذا دخل المسلم موضعا منها لا يكون فيه دار للمسلمين وطبخوا له الطعام وصبوه له على اوراق الموز وصبوا عليه الأدام وما فضل عنه يأكلونه الكلاب والطير وفي جميع المنازل بهذا الطريق ديار المسلمين ينزل عندهم المسلمون فيبيعون منهم جميع ما يحتاجون اليه ويطبخون لهم الطعام ولولاهم لما سافر فيه مسلم وهذا الطريق الذي ذكرنا انه مسيرة شهرين ليس فيه موضع شبر فما فوقه دون عمارة وكل انسان له بستانه على حدة وداره في وسطه وعلى الجميع حائط خشب والطريق يمر في البساتين فاذا انتهى إلى حائط بستان كان هنالك درج خشب يصعد عليها ودرج آخر ينزل عليها إلى البستان الآخر هكذا مسيرة الشهرين

ولا يسافر احد في تلك البلاد بدابة ولا تكون الخيل الا عند السلطان واكثر ركوب اهلها في دولة على رقاب العبيد او المستأجرين ومن لم يركب في دولة مشي على قدميه كائنا من كان ومن كان له رحل او متاح من تجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت