فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 800

وسواها اكترى رجالا يحملونه على ظهورهم فترى هنالك التاجر ومعه المائة فما دونها او فوقها يحملون امتعته وبيد كل واحد منهم عود غليظ له زج حديد وفي أعلاه مخطاف حديد فاذا اعيا ولم يجد دكانة يستريح عليها ركز عوده بالارض وعلق حمله منه فإذا استراح اخذ حمله من غير معين ومضى به ولم ار طريقا آمن من هذا الطريق وهم يقتلون السارق على الجوزة الواحدة فاذا سقط شيء من الثمار لم يلتقطه احد حتى ياخذه صاحبه واخبرت ان بعض الهنود مروا على الطريق فالتقط احدهم جوزة وبلغ خبره إلى الحاكم فامر بعود فركز في الارض وبرى طرفه الاعلى وادخل في لوح خشب حتى برز منه ومد الرجل على اللوح وركز في العود وهو على بطنه حتى خرج من ظهره وترك عبرة للناظرين ومن هذه العيدان على هذه الصورة بتلك الطرق كثيرا ليراها الناس فيتعظموا ولقد كنا نلقي الكفار بالليل في هذه الطريق فإذا راونا تنحوا عن الطرق حتى نجوز والمسلمون اعز الناس بها غير انهم كما ذكرناه لا يؤاكلونهم ولا يدخلونهم دورهم

وفي بلاد المليبار اثنى عشر سلطانا من الكفار منه القوي الذي يبلغ عسكره خمسين الفا ومنهم الضعيف الذي عسكره ثلاثة آلاف ولا فتنة بينهم البتة ولا يطمع القوي منهم في انتزاع ما بيد الضعيف وبين بلاد احدهم وصاحبه باب خشب منقوش فيه اسم الذي هو مبدأ عمالته ويسمونه باب أمان فلان وإذا فر مسلم أو كافر بسبب جناية من بلاد أحدهم ووصل باب امان الاخر امن على نفسه ولم يستطع الذي هرب عنه اخذه وان كان القوي صاحب العدد والجيوش وسلاطين تلك البلاد يورثون ابن الاخت ملكهم دون أولادهم ولم ار من يفعل ذلك الا مسوفة اهل الثلم وسنذكرهم فيما بعد فإذا اراد السلطان من اهل بلاد المليبار منع الناس من البيع والشراء امر بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت