فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 800

@ 511 1 مشور السلطان وعاداته

ولما مات السلطان تغلق استولى ابنه محمد على الملك من غير منازع له ولا مخالف عليه وقد قدمنا انه كان اسمه جونه فلما ملك تسمى بمحمد واكتنى بأبي المجاهد وكل ما ذكرت من شأن سلاطين الهند فهو مما اخبرت به وتلقيته او معظمه من الشيخ كمال الدين بن البرهان الغزنوي قاضي القضاة واما اخبار هذا الملك فمعظمها مما شاهدته أيام كوني ببلاده

وهذا الملك احب الناس في اسداء العطايا واراقة الدماء فلا يخلو بابه عن فقير يغني او حي يقتل وقد شهرت في الناس حكاياته في الكرم والشجاعة وحكاياته في الفتك والبطش بذوي الجنايات وهو اشد الناس مع ذلك تواضعا واكثرهم اظهارا للعدل والحق وشعائر الدين عنده محفوظة وله اشتداد في أمر الصلاة والعقوبة على تركها وهو من الملوك الذين اطردت سعادتهم وخرق المعتاد يمن نقيبتهم ولكن الاغلب عليه الكرم وسنذكر من اخباره فيه عجائب لم يسمع بمثلها عمن تقدمه وانا اشهد بالله وملائكته ورسله ان جميع ما انقله عنه من الكرم الخارق للعادة حق يقين وكفى بالله شهيدا واعلم ان بعض مآثره من ذلك لا يسع في عقل كثير من الناس ويعدونه من قبيل المستحيل عادة ولكن سيئا عاينته وعرفت صحته وأخذت بحظ وافر منه لا يسعني الا قول الحق فيه واكثر ذلك ثابت بالتواتر في بلاد المشرق

ودار السلطان بدهلي تسمى دار سرى ولها ابواب كثيرة اما الباب الاول فعليه جملة من الرجال موكلون به ويقعد به اهل الانفار والابواق والصرنايات فإذا جاء امير او كبير ضربوها ويقولون في ضربهم جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت