فلان جاء فلان وكذلك ايضا في البابين الثاني والثالث وبخارج الباب الاول دكاكين يقعد عليها الجلادون وهم الذي يقتلون الناس فإن العادة عندهم انه أمر السلطان بقتل أحد قتل على باب المشور ويبقى هناك ثلاثا وبين البابين الاول والثاني دهليز كبير فيه دكاكين مبنية من جهتيه يقعد عليها اهل النوبة من حفاظ الابواب وأما الباب الثاني فيقعد عليه البواب الموكلين به وبينه وبين الباب الثالث دكانة كبيرة يقعد عليها نقيب النقباء وبين يديه عمود ذهب يمسكه بيده وعلى رأسه كلاه من الذهب مجوهرة في اعلاها ريش الطواويس والنقباء بين يديه وعلى رأس كل واحد منهم شاشية مذهبة وفي وسطه منطقة وبيده سوط نصابه من ذهب او فضة ويفضي هذا الباب الثاني إلى مشرو كبي متسع يقعد به الناس واما الباب الثالث فعليه دكاكين يقعد فيها كتاب الباب ومن عوائدهم ان لا يدخل على هذا الباب أحد الا من عينه السلطان لذلك ويعين لكل انسان عداد من اصحابه وناسه يدخلون معه وكل من يأتي إلى هذا الباب يكتب الكتاب ان فلانا جاء في الساعة الاولى او الثانية او ما بعدها من الساعات إلى آخر النهار ويطالع السلطان بذلك بعد العشاء الآخرة ويكتبون ايضا بكل ما يحدث بالباب من الامور وقد عين من ابناء الملوك من يوصل كل ما يكتبونه إلى السطان ومن عوائدهم ايضا انه من غاب عن دار السلطان ثلاثة أيام فصاعدا لعذر او لغير عذر فلا يدخل هذا الباب بعدها الا بإذن من السلطان فإن كان له عذر من مرض أو غيره قدم بين يديه هدية مما يناسبه إهداءها إلى السلطان وكذلك ايضا القادمون من الاسفار فالفقيه يهدي المصحف والكتاب وشبه الفقير يهدي المصلى والسبحة والمسواك ونحوها والأمراء ومن اشبههم يهدون الخيل والجمال والسلاح وهذا الباب الثالث يفضي إلى المشور الهائل الفسيح الساحة المسمى هزار اسطون ومعنى ذلك ألف سارية وهي سواري من خشب مدهونة عليها سقف خشب منقوشة ابدع نقش يجلس الناس تحتها